خمسة عشر طريقا ، وابن حبيش التّميميّ واللّفظ له : قال ابن عبّاس : بينا أنا راقد في منزلي إذ سمعت صراخا عظيما عاليا من بيت أمّ سلمة وهي تقول : يا بنات عبد المطّلب ! أسعدنني « 1 » ، وأبكين معي ، فقد قتل سيّدكنّ . فقيل : ومن أين علمت ذلك ؟ قالت : رأيت رسول اللّه السّاعة في المنام شعثا مذعورا ، فسألته عن ذلك ؟ فقال : قتل ابني الحسين وأهل بيته ، فدفنتهم .
قالت : فنظرت ، فإذا بتربة الحسين الّتي أتى بها جبرئيل من كربلاء ، وقال صلّى اللّه عليه واله وسلم :
إذا صارت دما ، فقد قتل ابنك ، فأعطانيها النّبيّ ، فقال : اجعليها في زجاجة فليكن « 2 » عندك ، فإذا صارت دما فقد قتل الحسين . فرأيت القارورة الآن صارت دما عبيطا يفور .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 55 - عنه : المجلسي ، البحار ، 45 / 227 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 507
جامع التّرمذيّ ، وكتاب السّديّ ، وفضائل السّمعانيّ : إنّ أمّ سلمة قالت : رأيت رسول اللّه في المنام وعلى رأسه التّراب ، فقلت : ما لك يا رسول اللّه ! فقال : شهدت قتل الحسين آنفا .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 55 - عنه : المجلسي ، البحار ، 45 / 227 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 506 ؛ دانشيار ، حول البكاء ، / 80
وروي : إنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه واله أعطى أمّ سلمة ترابا من تربة الحسين ، حمله إليه جبرئيل ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه واله لأمّ سلمة : إذا صار هذا التّراب دما ، فقد قتل الحسين . فحفظت أمّ سلمة ذلك التّراب في قارورة عندها « 3 » ، فلمّا قتل الحسين صار التّراب « 4 » دما فأعلمت النّاس بقتله أيضا « 3 » .
هامش
( 1 ) - [ البحار : « اسعديني » ] .
( 2 ) - [ في البحار : « فلتكن » ] .
( 3 ) - [ لم يرد في نهاية الإرب ] .
( 4 ) - [ نهاية الإرب : « ذلك التّراب » ] .