قارورة فيها رمل من الطّفّ ، وقال لها : إذا تحوّل هذا دما عبيطا ، فعند ذلك يقتل الحسين .
قالت سلمى : فارتفعت واعية من حجرة أمّ سلمة ، فكنت أوّل من أتاها ، فقلت لها : ما دهاك يا أمّ المؤمنين ! قالت : رأيت رسول اللّه في المنام والتّراب على رأسه ، فقلت : ما لك ؟ قال : وثب النّاس على ابني ، فقتلوه ، وقد شهدته قتيلا السّاعة . فاقشعرّ جلدي « 1 » وانتبهت ، وقمت « 1 » إلى القارورة ، فوجدتها تفور دما ، قالت سلمى : ورأيتها موضوعة بين يديها .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 96 - 97 - مثله المجلسي ، البحار ، 45 / 232 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 507 - 508 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 382 - 383
( وأخبرني ) أبو العلاء هذا إجازة ، أخبرني أبو عليّ « 2 » الحدّاد ، أخبرني محمّد بن أحمد الكاتب ، أخبرني عبد اللّه بن محمّد ، حدّثني أحمد بن عمر « 3 » ، حدّثني إبراهيم بن سعيد ، حدّثني محمّد بن جعفر بن محمّد قال : سمعت عبد الرّحمان بن محمّد بن أبي سلمة يذكر عن أبيه ، عن جدّه ، عن أمّ سلمة ، قالت : جاء جبرئيل عليه السّلام إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم ، فقال : إنّ أمّتك تقتله - يعني الحسين - بعدك . ثمّ قال له : ألا أريك من تربة مقتله ؟ قال : نعم ! فجاء بحصيّات ، فجعلهنّ رسول اللّه في قارورة .
فلمّا كانت ليلة قتل الحسين ، قالت أمّ سلمة : سمعت قائلا يقول :
أيّها القاتلون جهلا حسينا * أبشروا بالعذاب والتّنكيل
قد لعنتم على لسان ابن داوود * وموسى وصاحب الإنجيل
قالت : فبكيت ، وفتحت القارورة ، فإذا قد حدث فيها دم .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 94 - 95 - مثله المجلسي ، البحار ، 44 / 241 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 128
هامش
( 1 ) ( 1 - 1 ) [ في البحار والعوالم : « فوثبت » ] .
( 2 ) - [ في البحار والعوالم مكانه : « وروي في بعض كتب المناقب المعتبرة عن الحسن بن أحمد الهمدانيّ ، عن أبي عليّ . . . » ] .
( 3 ) - [ في البحار والعوالم : « عمرو » ] .