أتاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في المنام « 1 » أشعث باكيا مغبرا ، فقالت : يا رسول اللّه ! ما لي أراك باكيا مغبرّا « 2 » أشعث ؟ فقال : دفنت ابني الحسين عليه السّلام وأصحابه السّاعة . فانتبهت أمّ سلمة رضي اللّه عنها ، فصرخت بأعلى صوتها ، فقالت : وا ابناه ! فاجتمع أهل المدينة ، وقالوا لها : ما الّذي دهاك ؟ فقالت : قتل ابني الحسين بن عليّ صلوات اللّه عليهما . فقالوا لها : وما علمك [ بذلك ] ؟ قالت : أتاني في المنام رسول اللّه صلوات اللّه عليه باكيا أشعث أغبر ، فأخبرني أنّه دفن الحسين وأصحابه السّاعة . فقالوا : أضغاث أحلام . قالت :
مكانكم ، فإنّ عندي تربة الحسين عليه السّلام ، فأخرجت لهم القارورة ، فإذا هي دم عبيط » « 3 » .
ابن حمزة ، الثّاقب في المناقب ، / 331 - 332 - عنه : السّيّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز ، / 244
( وأخبرني ) الشّيخ الإمام الزّاهد أبو الحسن العاصميّ ، عن أبي عليّ إسماعيل بن أحمد ، عن والده ، أخبرني عليّ بن أحمد بن « 4 » عبدان ، أخبرني أحمد بن « 4 » عبيد ، أخبرني تمام « 5 » ، حدّثني أبو سعيد ، حدّثني أبو خالد الأحمر ، « 6 » حدّثني رزين ، عن حبيش « 6 » قال : حدّثني سلمى « 7 » ، قالت « 8 » : دخلت على أمّ سلمة ، وهي تبكي ، فقلت لها : ما يبكيك ؟ قالت : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم في المنام وعلى رأسه ولحيته أثر التّراب ، فقلت : ما لك يا رسول اللّه مغبرّا ؟ قال : شهدت قتل الحسين آنفا « 9 » .
وجاء في المراسيل : أنّ سلمى المدنيّة قالت : رفع « 10 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم إلى أمّ سلمة
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في مدينة المعاجز ] .
( 2 ) - [ مدينة المعاجز : « أغبر » ] .
( 3 ) - في ك ، زيادة : لعن اللّه من قتله ومن عاون عليه ومن أشار ورضي ، لعنة يستغيث منها أهل النّار وفي النّار .
( 4 ) ( 4 - 4 ) [ لم يرد في العوالم ] .
( 5 ) - [ في البحار والعوالم : « عن تمتام » ] .
( 6 ) ( 6 - 6 ) [ في البحار والعوالم : « عن زرّ بن حبيش » ] .
( 7 ) - [ العوالم : « سلمة » ] .
( 8 ) - [ في الدّمعة السّاكبة مكانه : « وفي البحار بإسناده عن سلمة ، قالت . . . » ] .
( 9 ) - [ إلى هنا حكاه في الدّمعة السّاكبة ] .
( 10 ) - [ في البحار والعوالم : « دفع » ] .