السّيّدة شهربانويه تغرق نفسها في الفرات أو تنجو من الأسر إلى مكان بعيد
ثمّ قال : وجاؤوا بالحرم أسارى إلّا شهر بانويه ، فإنّها أتلفت نفسها في الفرات .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 112 - عنه : المجلسي ، البحار ، 45 / 62 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 307 ؛ القمي ، نفس المهموم ، / 386 ؛ مثله المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 93 ؛ الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 351
فإن قلت : كيف يوطّن الشّيعيّ نفسه على أنّ أمّ عليّ بن الحسين عليه السّلام ، وهي شهربانو بنت يزدجرد ملك العجم بعد شهادة الحسين عليه السّلام ، تزوّجت بمولى من الموالي إمّا معتق أو غير معتق وهل النّفس تقبل مثل هذا ، وإن كان جائزا في الشّريعة ، قلت : قد روى الصّدوق نوّر اللّه ضريحه ، عن الرّضا عليه السّلام ، إنّ شهربانو أمّ عليّ بن الحسين عليه السّلام « 1 » قد ماتت في نفاسها به وكانت للحسين عليه السّلام أمة مدخولة ، فسلّمه إليها وكانت هي الّتي تولّت تربيته وكان يقول لها أمّي ويحترمها ذلك الاحترام وهي الّتي زوجها مولاه والمراد به واحد من شيعته وخواصّه لإطلاق المولى عليه أيضا .
وقد روى التّصريح به في حديث آخر ، وفي بعض الرّوايات : أنّها ألقت نفسها في الفرات في وقت شهادة الحسين عليه السّلام خوفا من يزيد لأنّه كان يكره العجم ، وقيل : إنّ علي بن الحسين عليه السّلام أركبها جملا في تلك الواقعة الهائلة وقال لها : كوني على ظهره أين
هامش
( 1 ) - أمّ السجّاد عليه السّلام اسمها شاه زنان بنت يزدجرد وقيل شهربانويه والاعتماد على الأوّل فإنّ عليه ذهب الشّيخ المفيد في الإرشاد والشّيخ الطّبرسيّ في كتابه إعلام الورى والشّهيد ابن الفتّال في الرّوضة وما روى عن الرّضا سلام اللّه عليه في خبر وفاتها من أنّها ماتت عند ولادة السّجاد عليه السّلام فعليه المعوّل كما ذكره المصنّف قدّس سرّه وقصّة كونها مدفونة 1 .
( 1 ) . في الرّي أسطورة لا مسحة لها من الواقع ولكن ممّا ينبغي لفت النّظر إليه هو أنه ذكر في بعض الكتب المعتبرة : إنّ شهربانويه كانت حاضرة في وقعة الطّفّ الفظيعة - تلك الكارثة الفجيعة - وهذا دليل على عدم كون شهر بانويه أمّ السّجاد عليه السّلام بل أمّه اسمها شاه زنان كما ذكرنا وقد ماتت في نفاسها به ، وصرح به أيضا ابن أبي الثّلج البغداديّ المتوفي ( 325 ) ه في تاريخ الأئمة انظر ص 15 ط قم .