سمع هاتف يرثيهم عليهم السّلام عند السير بأهلهم أسارى إلى الكوفة
نقل : أنّه لمّا ارتحل عمر بن سعد لعنه اللّه ، ومن معه من أرض كربلاء ، متوجّها إلى الكوفة ومعهم حرم رسول اللّه ، ورؤوس العلوييّن ، ورأس الحسين يقدمهم ، سمعوا هاتفا يقول : ( نقل أنّ الأبيات لسليمان بن قتيبة ) :
مررت على أبيات آل محمّد * فلم أرها أمثالها يوم حلّت
فلا أبعد اللّه الدّيار وأهلها * وإن أصبحت عنها برغم تخلت
وكانوا رجاء ثمّ صاروا رزيّة * لقد عظمت تلك الرّزايا وجلت
ألا إنّ قتل السّبط من آل هاشم * أذلّ رقاب المسلمين فذلّت
ألم تر أنّ الشّمس أضحت مريضة * لقتل حسين والبلاد اقشعرت
فليت الّذي أهوى إليه بسيفه * أصاب به يمنى يديه فشلت
الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 476 - 477