غرفة الأزدي يسمع من أمير المؤمنين الإخبار بمقتل الحسين عليهما السّلام فيرتاب فيه ثمّ يستغفر بعد ما رأى صحّة النّبأ
( غرفة ) الأزديّ يقال له صحبة ، وهو معدود في الكوفيين ، روى عنه أبو صادق ، قال :
وكان من أصحاب النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ومن أصحاب الصّفّة ، وهو الّذي دعا له النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم أن يبارك له في صفقته .
قال : « 1 » دخلني شكّ من شأن عليّ ، فخرجت معه على شاطئ الفرات ، فعدل عن الطّريق « 2 » ، ووقف ووقفنا حوله ، فقال بيده : هذا موضع رواحلهم ، ومناخ ركابهم ، ومهراق دمائهم ، بأبي من لا ناصر له في الأرض ، ولا في السّماء إلّا اللّه .
فلمّا قتل الحسين خرجت حتّى أتيت المكان الّذي قتلوا فيه ، فإذا هو كما قال ، ما أخطأ شيئا .
قال : فاستغفرت اللّه ممّا كان منّي من الشّكّ وعلمت أنّ عليّا رضى اللّه عنه لم يقدم إلّا بما عهد إليه فيه « 3 » . أخرجه ابن الدّبّاغ مستدركا على أبي عمر .
ابن الأثير ، أسد الغابة ، 4 / 169 - عنه : التّستري ، بهج الصّباغة ، 5 / 93 - 94
هامش
( 1 ) - [ في بهج الصّباغة مكانه : « وروى أسد الغابة عن غرفة الأزديّ - بالغين المعجمة - قال : . . . » ] .
( 2 ) - [ بهج الصّباغة : « وعدلنا » ] .
( 3 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في بهج الصّباغة ] .