ولا يوارون ، ولا يعرّج عليهم أحد ، ولا يقربهم بشر ، كأنّهم أهل بيت من الدّيلم والخزر .
فقالت [ زينب : يا ابن أخي ] لا يجزعنّك ما ترى فو اللّه إنّ ذلك لعهد من رسول اللّه إلى جدّك وأبيك وعمّك ، ولقد أخذ ميثاق أناس من هذه الأمّة لا تعرفهم فراعنة هذه الأمّة ، وهم معروفون في أهل السّماوات ، أنّهم يجمعون هذه الأعضاء المتفرّقة ، وهذه الجسوم المضرّجة فيوارونها ، وينصبون لهذا الطّفّ علما لقبر أبيك سيّد الشّهداء ، لا يدرس أثره ، ولا يعفو رسمه على كرور اللّيالي والأيّام ، وليجتهدنّ أئمة الكفر ، وأشياع الضّلالة في محوه وتطميسه ، فلا يزداد أثره إلّا ظهورا وأمره إلّا علوّا .
المحمودي ، العبرات ، 2 / 223
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 427
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٤٢٧