تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
سبط نبيّ الهدى ، بأبي محمّد المصطفى ، بأبي خديجة الكبرى ، بأبي عليّ المرتضى ، بأبي فاطمة الزّهراء ، بأبي من ردّت له الشّمس حتّى صلّى . قال : فأبكت واللّه كلّ عدوّ وصديق ( 1 * ) ، ثمّ إنّ سكينة بنت الحسين عليه السّلام اعتنقت جسد أبيها ، فاجتمع عدّة من الأعراب ، حتّى جرّوها عنه . الأمين ، لواعج الأشجان ، / 197 - 198 ، أعيان الشّيعة ، 1 / 613 فمرّوا بهنّ على المعركة ، فلمّا نظرن إلى القتلى سائلة دمائهم ، مقطّعة أعضائهم ، معفّرين بالثّرى ، مزمّلين بالدّماء ، صحن وبكين وأبدين النّوح ، والعويل ، ورأين الحسين عليه السّلام جثّة بلا رأس صرخن صرخة عالية ، والقين بأنفسهنّ من الأقتاب ، وجعلت زينب عليها السّلام تندب أخاها الحسين عليه السّلام بصوت حزين : وا حسيناه ! وجاءت سكينة ، فاعتنقت أباها ، وجعلت تمرّغ وجهها على جسده ، وهي تبكي حتّى غشي عليها ، ثمّ جاء أعداء اللّه ، فجذبوها منه ، وأبعدوها عنه ، وأركبوها ، قالت سكينة : سمعت أبي عليه السّلام يقول : وأنا مغشيّ عليّ :
شيعتي ما إن شربتم * عذب ماء فاذكروني أو سمعتم بقتيل * أو شهيد فاندبوني وأنا السّبط الّذي * من غير جرم قتلوني وبجرد الخيل بعد ال * قتل عمدا سحقوني ليتكم في يوم عاش * ورا جميعا تنظروني كيف أستسقى لطفلي * فأبوا أن يرحموني وسقوه سهم بغي * عوض الماء المعين « 1 »
الجواهري ، مثير الأحزان ، / 93 فقلن النّسوة : باللّه عليكم إلّا ما مررتم بنا على القتلى . ولمّا نظرن إليهم مقطّعين الأوصال ، وقد طعمتهم سمر الرّماح ، ونهلت من دمائهم بيض الصّفاح ، وطحنتهم الخيل
هامش
( 1 ) - [ انظر : 5 / 218 ] .