تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وحكى الواقديّ ، عن ابن الرمّاح قال : كان بالكوفة شيخ أعمى قد شهد قتل الحسين ، فسألناه يوما عن ذهاب بصره ، فقال : كنت في القوم ، وكنّا عشرة غير أنّي لم أضرب بسيف ولم أطعن برمح ، ولا رميت بسهم ، فلمّا قتل الحسين وحمل رأسه رجعت إلى منزلي وأنا صحيح ، وعيناي كأنّهما كوكبان . فنمت تلك اللّيلة ، فأتاني آت في المنام ، وقال : أجب رسول اللّه . قلت : ما لي ولرسول اللّه ؟ فأخذ بيدي وانتهرني ولزم تلباني وانطلق بي إلى مكان فيه جماعة ورسول اللّه صلّى اللّه عليه واله جالس ، هو مغتم متحيّر ، حاسر عن ذراعيه ، وبيده سيف وبين يديه نطع ، وإذا أصحابي العشرة مذبّحين بين يديه ، فسلّمت عليه ، فقال : لا سلم اللّه عليك ولا حيّاك ، يا عدوّ اللّه الملعون ، أما استحييت منّي تهتك حرمتي وتقتل عترتي ولم ترع حقّي ؟ قلت : يا رسول اللّه ، ما قاتلت . قال : نعم ولكنّك كثّرت السّواد ، وإذا بطست عن يمينه فيه دم الحسين ، فقال : اقعد . فجثوت بين يديه ، فأخذ مرودا وأحماه ، ثمّ كحل به عيني ، فأصبحت أعمى كما ترون . سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواصّ ، / 159 وروى ابن رياح ، قال : رأيت « 1 » رجلا « 2 » مكفوفا قد شهد قتل الحسين عليه السّلام ، فسئل « 3 » عن ذهاب « 4 » بصره ، فقال : كنت شهدت قتله عاشر عشرة ، غير أنّي « 5 » لم أضرب « 6 » ولم أرم « 5 » ، فلمّا قتل عليه السّلام رجعت إلى منزلي ، وصلّيت العشاء الأخيرة « 7 » ، ونمت ، فأتاني آت في منامي ، فقال : أجب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم ، « 8 » فإنّه يدعوك « 8 » . فقلت : ما لي وله ؟ فأخذ بتلبيبي « 9 » وجرّني إليه ، فإذا النّبيّ صلّى اللّه عليه واله جالس في صحراء حاسر عن ذراعيه ، آخذ بحربة ،
هامش
( 1 ) - [ الأسرار : « لقيت » ] . ( 2 ) - [ في البحار والعوالم مكانه : « عن عبد اللّه بن رباح ( رياح ) القاضي قال : لقيت رجلا . . . » ] . ( 3 ) - [ في الدّمعة السّاكبة والأسرار : « فسألته » ] . ( 4 ) - [ لم يرد في البحار والعوالم ] . ( 5 ) ( 5 - 5 ) [ في البحار والعوالم : « لم أطعن برمح ، ولم أضرب بسيف ولم أرم بسهم » ] . ( 6 ) - [ الأسرار : « لم أطعن ولم أضرب » ] . ( 7 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار : « الآخرة » ] . ( 8 ) ( 8 - 8 ) [ لم يرد في البحار والعوالم ] . ( 9 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « بتلابيبي » ] .