فحقّقته وإذا هو « 1 » هائل المنظر ، فأرتعدت منه ؟ وخطر ببالي : إن كان مراده لحوم بني آدم ، فهو يقصدني ، وأنا أحاكي نفسي بهذا ، فمثلته ، وهو يتخطّى القتلى حتّى وقف على جسد كأنّه الشّمس إذا طلعت ، فبرك عليه ، فقلت : يأكل منه ، وإذا به يمرّغ وجهه عليه ، وهو يهمهم « 2 » ، ويدمدم .
فقلت : اللّه أكبر ، « 3 » ما هذا إلّا أعجوبة « 3 » ، فجعلت أحرسه حتّى اعتكر الظّلام ، وإذا بشموع معلّقة ملأت الأرض ، وإذا ببكاء ونحيب ولطم مفجع ، فقصدت تلك الأصوات ، فإذا هي تحت الأرض ، ففهمت من ناع فيهم « 4 » يقول : وا حسيناه ! وا إماماه ! فاقشعرّ جلدي ، فقرّبت من الباكي ، وأقسمت عليه باللّه وبرسوله من تكون « 5 » فقال : إنّا نساء « 5 » من الجنّ . فقلت : وما شأنكنّ ؟ فقلن : « 6 » في كلّ يوم وليلة هذا عزاؤنا على الحسين عليه السّلام الذّبيح العطشان . فقلت : هذا الحسين الّذي يجلس عنده الأسد ؟ قلن : نعم ، أتعرف هذا الأسد ؟
قلت : لا . قلن : هذا أبوه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . فرجعت ، ودموعي تجري على خدّي . « 7 »
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في مدينة المعاجز ] .
( 2 ) - [ الأسرار : « يحمحم » ] .
( 3 ) ( 3 - 3 ) [ في البحار والعوالم والأسرار والمعالي : « ما هذه إلّا أعجوبة » وفي مدينة المعاجز : « ما هذا الأعجوبة » ] .
( 4 ) - [ مدينة المعاجز : « منهم » ] .
( 5 ) ( 5 - 5 ) [ في مدينة المعاجز : « أناسا ، فقال » وفي الدّمعة السّاكبة : « فقال : إنّا إناث » ] .
( 6 ) - [ في مدينة المعاجز : « فقال » ] .
( 7 ) - [ أضاف في الدّمعة السّاكبة : « وزاد السّيّد في أنواره بعد ما قلن له هذا أبوه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام :
فهممت أن أرجع ، ودموعي تجري علي خدّي حزنا عليه ، وإذا أنا برجال لم أر أطول منهم ذوي أسلحة كثيرة ، فكاد فؤادي أن يطير ، وإذا بهم قائل يقول : ارجع . فرجعت خائفا ، وقيل : هذا الرّجل هو الّذي دفن الحسين عليه السّلام ] .
در بعضي از كتب معتبره روايت كردهاند از مردى از قبيلهء بنى أسد كه مىگفت :
من زراعت مىكردم در كنار نهر علقمة وبعد از ارتحال لشكر شقاوت اثر عمر ، عجائب بسيار از شهداى آن صحرا مشاهده كردم كه نمىتوانم ذكر كرد . از جملهء آنها اين بود كه باد بر آن بدنهاى شريف مىوزيد وبويى بسيار نيكوتر از بوى مشك وعنبر به مشام من مىرسيد وپيوسته مىديدم كه ستارهها از آسمان به زير مىآمدند وبه نزديك بدن آن نجوم فلك امامت وخلافت وبالا مىرفتند . من با عيال خود تنها در آن صحرا بودم وكسى را نمىديدم كه حقيقت أحوال را معلوم كنم . -