[ باب ما رئي من أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بعد شهادته ]
حكي عن رجل أسديّ « 1 » قال : كنت زارعا « 2 » على نهر العلقميّ بعد ارتحال عسكر بني أميّة ، فرأيت عجائب لا أقدر أن أحكي إلّا بعضها ، منها : إنّه إذا هبّت الرّياح تمرّ عليّ نفحات كنفحات المسك والعنبر ، وإذا سكنت أرى [ نجوما ] « 3 » ، تنزل من السّماء ، « 4 » إلى الأرض ويرقى « 4 » من الأرض إلى السّماء مثلها ، وأنا مفرّد « 5 » مع عيالي ولا أري « 6 » أحدا أسأله عن ذلك ، وعند غروب الشّمس يقبل « 7 » أسد من القبلة ، فأولّي عنه « 8 » إلى منزلي ، فإذا أصبح الصّباح وطلعت الشّمس وذهبت من منزلي أراه مستقبل « 9 » القبلة ذاهبا .
فقلت في نفسي : إنّ هؤلاء خوارج قد خرجوا على عبيد اللّه بن زياد ، فأمر بقتلهم ، وأرى « 10 » منهم ما لم أره « 10 » من سائر القتلى ، فو اللّه هذه اللّيلة لا بدّ من المساهرة « 11 » ، لأبصر « 12 » هذا الأسد ، يأكل « 13 » من هذه الجثث ، أم لا ؟ فلمّا صار [ عند ] غروب الشّمس وإذا به أقبل « 14 »
هامش
( 1 ) - [ أضاف في الأسرار : « على نهج مفصّل وذلك أنّه » ] .
( 2 ) - [ مدينة المعاجز : « نازلا » ] .
( 3 ) - [ في المطبوع : « ما » ] .
( 4 ) ( 4 - 4 ) [ في مدينة المعاجز : « وترقى » وفي الدّمعة السّاكبة والأسرار : « إلى الأرض وترقى » ] .
( 5 ) - [ في مدينة المعاجز والدّمعة السّاكبة : « متفرّد » وفي البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي :
« منفرد » ] .
( 6 ) - [ مدينة المعاجز : « ولا أدري » ] .
( 7 ) - [ مدينة المعاجز : « يقدم » ] .
( 8 ) - [ المعالي : « منه » ] .
( 9 ) - [ المعالي : « متقبل » ] .
( 10 ) ( 10 - 10 ) [ مدينة المعاجز : « ما لم أر » ] .
( 11 ) - السّهرى بالتّحريك عدم النّوم في اللّيل كلّه أو بعضه وقد سهر بالكسر يسهر فهو ساهر وسهران إذا لم ينم اللّيل كلّه أو بعضه .
( 12 ) - [ مدينة المعاجز : « لأنظر » ] .
( 13 ) - [ في مدينة المعاجز : « أيأكل » وفي الأسرار : « تأكل » ] .
( 14 ) - [ مدينة المعاجز : « قد أقبل » ] .