مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . فدلّه الأسد على الطّريق . قال : ثمّ همهم ، فظننت أنّه يعني السّلام .
الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ، 4 / 324 ( ط دار الفكر )
حكي : إنّه لمّا قتل الحسين ، وأراد القوم وطأه بالخيل ، قالت فضّة لزينب : يا سيّدتي ! إنّ سفينة صاحب رسول اللّه كان بمركب ، فضربته الرّيح ، فتكسّر ، فسبح ، فقذفه البحر إلى جزيرة ، وإذا هو بأسد ، فدنا منه ، فخشى سفينة أن يأكله ، فقال له : يا أبا الحارث « 1 » ! أنا مولى لرسول اللّه . فهمهم بين يديه مشيرا له برأسه ، ومشى قدامه حتّى أوقفه على طريق ، فركبه ، ونجا سالما ، وأرى أسدا خلف مخيمنا ، فدعيني أذهب إليه ، وأخبره بما هم صانعون غدا بسيّدي الحسين . فقالت : شأنك .
قالت فضّة : فمضيت إليه حتّى قربت منه ، وقلت : يا أسد أتدري ما يريدون يصنعون غداة غد بنو أميّة بأبي عبد اللّه ؟ يريدون يوطئون الخيل ظهره . قال : نعم . فقام الأسد ، ولم يزل يمشي وأنا خلفه حتّى وقف على جثّة الحسين عليه السّلام ، فوضع يديه عليها ، وجعل يمرّغ وجهه بدم الحسين ، ويبكي إلى الصّباح ، فلمّا أصبح بنو أميّة أقبلت الخيل ، يقدّمهم ابن الأخنس ( لعنه اللّه تعالى ) ، فلمّا نظروه صاح بهم ابن سعد : إنّها لفتنة لا تثيروها . فرجعوا عليهم لعاين اللّه تعالى ، وهو من بعض فضائلهم عليهم رحمة اللّه .
الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 328 - 329
محمّد بن يعقوب في الكافيّ ، عن الحسين بن أحمد ، قال : حدّثني أبو كريب وأبو سعيد الأشجّ ، قالا : حدّثنا عبد اللّه بن إدريس ، عن أبيه إدريس ، عن عبد اللّه الأوديّ ، قال : لمّا قتل الحسين بن عليّ أراد القوم أن يوطّئوه الخيل ، فقالت فضّة لزينب : يا سيّدتي ! إنّ سفينة كسر به في البحر ، فخرج إلى جزيرة ، فإذا هو بأسد ، فقال : يا أبا الحارث ! أنا مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . فهمهم بين يديه حتّى وقفه على الطّريق ، والأسد رابض في ناحية ! فدعيني حتّى أمضي إليه ، وأعلمه ما هم صانعون غدا ، قال : فمضت إليه ، فقالت : يا أبا الحارث . فرفع رأسه ، فقالت : أتدري ما يريدون أن يعملوا غدا بأبي عبد اللّه عليه السّلام ؟
هامش
( 1 ) - [ في المطبوع : « أبا حارث » ] .