شيعتي ما إن شربتم ريّ عذب فاذكروني * أو سمعتم بغريب أو شهيد فاندبوني
فقامت مرعوبة « 1 » قد قرحت مآقيها « 1 » وهي تلطم على خدّيها وإذا بهاتف يقول :
بكت الأرض والسّماء عليه * بدموع غزيرة ودماء
يبكيان المقتول في كربلاء * بين غوغاء أمة أدعياء
منع الماء وهو عنه « 2 » قريب * عين أبكي الممنوع شرب الماء « 3 »
إن أحسن نظم اللّافظ ، ونثره ، وأبلغ وعظ الواعظ ، وزجره كلام من تطمئنّ القلوب بذكره ، قال اللّه وبقوله يهتدي المهتدون :
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ .
الكفعمي ، المصباح ، / 741 - عنه : القمي نفس المهموم ، / 377 - 378 ؛ المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 54 - 55
وفي نقل آخر أنّها انكبّت على جسده الشّريف وشهقت شهقات حتّى غشي عليها .
قالت سكينة : فسمعته في غشوتي يقول :
شيعتي ما إن شربتم * ماء عذب فاذكروني
أو سمعتم بغريب * أو شهيد فاندبوني
وأنا السّبط الّذي * من غير جرم قتلوني
وبجرد الخيل بعد ال * قتل عمدا سحقوني
ليتكم في يوم عاش * ورا جميعا تنظروني
كيف أستسقي لطفلي * فأبوا أن يرحموني
وسقوه سهم بغي * عوض الماء المعين
يا لرزء ومصاب * هدّ أركان الحجون
هامش
( 1 ) ( 1 - 1 ) [ لم يرد في المعالي ] .
( 2 ) - [ نفس المهموم : « منه » ] .
( 3 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في نفس المهموم والمعالي ] .