تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥

آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم يندبن الحسين عليه السّلام ويعولن عليه

وأضرمت النّار في الفسطاط ، فخرجن هاربات ، ومررن على جسد الحسين ، وهو معفّر بدمائه ، مفقود من أحبّائه ، فندبت عليه زينب بصوب مشج ، وقلب مقروح : يا محمّداه ! صلّى عليك مليك السّماء ! هذا حسين مرمّل بالدّماء ، مقطّع الأعضاء ، وبناتك سبايا ، إلى اللّه المشتكى ، وإلى عليّ المرتضى ، وإلى فاطمة الزّهراء ، وإلى حمزة سيّد الشّهداء ، هذا حسين بالعراء ، تسفي عليه الصّبا ، قتيل أولاد الأدعياء ، وا حزناه ! وا كرباه ! اليوم مات جدّي رسول اللّه ! يا أصحاب محمّداه ! هذا ذرّيّة المصطفى يساقون سوق السّبايا . فأذابت القلوب القاسية ، والجبال الرّاسية . قال الهرويّ الكاتب : سمعت منصور بن مسلمة الهرويّ ينشد ببغداد في شهر رمضان سنة إحدى عشر وثلاثمائة شعرا من جملته :
تصان بنت الدّعي في كلل الملك * وبنت الرّسول تبتذل يرجى رضى المصطفى فوا عجباه * تقتل أولاده ويحتمل
ابن نما ، مثير الأحزان ، / 41 فخرجن حواسر مسلّبات حافيات باكيات ، يمشين سبايا في أسر الذّلّة ، وقلن : بحقّ اللّه إلّا ما مررتم بنا على مصرع الحسين عليه السّلام . فلمّا نظر « 1 » النّسوة إلى القتلى صحن ، وضربن وجوههنّ . قال : فو اللّه لا أنسى زينب بنت عليّ عليه السّلام « 2 » تندب الحسين عليه السّلام ، وتنادي بصوت حزين وقلب كئيب : يا محمّداه ! « 3 » صلّى عليك ملائكة « 4 » السّماء ، هذا حسين مرمّل بالدّماء ، مقطّع الأعضاء « 5 » وبناتك سبايا ، إلى اللّه المشتكى ، وإلى محمّد المصطفى ، وإلى عليّ المرتضى ،
هامش
( 1 ) - [ في البحار والعوالم : « نظرت » ] . ( 2 ) - [ زاد في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار ونفس المهموم والمعالي ووسيلة الدّارين : « وهي » ] . ( 3 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة : « وا محمّداه ! » ] . ( 4 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والمعالي ووسيلة الدّارين : « مليك » وفي الأسرار : « ملائك » ] . ( 5 ) - [ زاد في المعالي ووسيلة الدّارين : « مسلوب العمامة والرّداء » ] .