تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ثمّ إنّ سكينة اعتنقت جسد أبيها الحسين فاجتمعت عدّة من الأعراب حتّى جرّوها عنه ، فسمعته يقول عليه السّلام :
شيعتي ما إن شربتم * ماء عذب فاذكروني أو سمعتم بغريب * أو شهيد فاندبوني وأنا السّبط الّذي * من غير جرم قتلوني وبجرد الخيل بعد الق * تل عمدا سحقوني ليتكم في يوم عاش * ورا جميعا تنظروني كيف أستسقي لطفلي * فأبوا أن يرحموني وسقوه سهم بغي * عوض الماء المعين
وقوف زينب عند مصرع الحسين وهي تقول : أأنت الحسين عليه السّلام أخي ؟ أأنت ابن أمّي ؟ أأنت ابن أبي ؟ أأنت نور بصري ؟ أأنت مهجة قلبي ؟ أأنت حمانا ؟ أأنت رجانا ؟ أأنت كهفنا ؟ أأنت ابن محمّد المصطفى ؟ أأنت ابن عليّ المرتضى ؟ أأنت ابن فاطمة الزّهراء ؟ أخي بحقّ جدّي رسول اللّه إلّا ما كلّمتني ، أو بحقّ أبي أمير المؤمنين إلّا ما خاطبتني ، يا حشاش مهجتي ! بحقّ أمّي فاطمة الزّهراء إلّا ما جاوبتني ، يا ضياء عيني ! كلّمني يا شقيق روحي ! جاوبني . تكلّم الحسين مع أخته « 1 » الحوراء زينب : يا أختاه ! هذا يوم الفراق ، هذا اليوم « 2 » الّذي وعدني به جدّي ، وهو إليّ مشتاق ، أخية زينب ، كسرت قلبي ، وزدتني كربي ، فباللّه عليك إلّا ما سكتّ ، وسكنت . فصاحت : وا ويلاه ! أخي يا ابن أمّي ! كيف أسكن ، وأسكت ، وأنت بهذه الحالة تعالج سكرات الموت ، روحي لروحك الفداء ، نفسي لنفسك الوقاء . الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 334 - 335
هامش
( 1 ) - [ في المطبوع : « أختها » ] . ( 2 ) - [ في المطبوع : « يوم » ] .