العابدين ، وكانت تدافع عنه حتّى قال حميد بن مسلم : انتهيت إلى عليّ بن الحسين عليه السّلام ، وهو مريض ، ومنبسط على فراش ، إذ أقبل شمر بن ذي الجوشن ومعه جماعة من الرّجّالة ، وهم يقولون : « 1 » ألا تقتل « 1 » هذا العليل ؟ فهمّ اللّعين بقتله ، فقلت : سبحان اللّه ! أتقتل الصّبيان ؟ إنّما هذا صبيّ ، وإنّه « 2 » لما به « 2 » .
وما امتنع اللّعين وسل سيفه ليقتله ، فألقت زينب بنفسها عليه ، وقالت : واللّه لا يقتل حتّى أقتل « 3 » .
وفي روضة الصّفا : فأخذ عمر بن سعد بيديه ، وقال : أما تستحي من اللّه تريد أن تقتل هذا الغلام المريض ؟ قال شمر ( لعنه اللّه ) : قد صدر أمر الأمير عبيد اللّه أن أقتل جميع أولاد الحسين . فبالغ عمر في منعه ، فكفّ عنه .
المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 87 - مثله الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 343
( وانتهوا ) إلى عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السّلام وهو منبسط على فراش ، وهو شديد المرض ، وكان مريضا بالذّرب « 4 » ، وقد أشرف على الموت ، ومع شمر جماعة من الرّجّالة ، فقالوا له : ألا نقتل هذا العليل ؟ فأراد شمر قتله ، فقال له حميد بن مسلم : سبحان اللّه ! أتقتل الصّبيان ؟ إنّما هو صبيّ ، وإنّه لما به .
فلم يزل يدفعهم عنه ، حتّى جاء عمر بن سعد ، فصاح النّساء في وجهه ، وبكين . فقال لأصحابه : لا يدخل أحد منكم بيوت هؤلاء ، ولا تتعرّضوا لهذا الغلام المريض ، ومن أخذ من متاعهنّ شيئا ، فليردّه .
فلم يردّ أحد شيئا . « 5 »
الأمين ، أعيان الشّيعة ، 1 / 612 ، لواعج الأشجان ، / 194
هامش
( 1 ) ( 1 - 1 ) [ وسيلة الدّارين : « لا تقتل » ] .
( 2 ) ( 2 - 2 ) [ وسيلة الدّارين : « يكفيه ما به » ] .
( 3 ) - [ إلى هنا حكاه في وسيلة الدّارين وأضاف : « فأخذ عمر بن سعد بيده ، كما ورد في روضة الصّفا » ] .
( 4 ) - [ أضاف في اللّواعج : « والاسهال » ] .
( 5 ) - دشمنان در حين غارت خيام به حضرت امام علي بن الحسين رسيدند ؛ در حالي كه ايشان به بستر افتاده بود ودر تب شديدي مىسوخت وبه بيمارى سخت وجانفرسايى مبتلا بود وهر آن بيم درگذشت -