قال : فو اللّه ما ردّ أحد شيئا . فقال له عليّ بن الحسين : جزيت خيرا فقد دفع اللّه عنّي بمقالتك شرا .
ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 188 - 189
وأراد شمر لعنه اللّه قتل عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السّلام وكانت العلّة قد أنهكته والأوجاع ، فقالوا له : أتقتل صغيرا معللا ؟ فتركه . ابن الصّبّاغ ، الفصول المهمّة ، / 198
وقال ابن سعد : كان عليّ بن الحسين عليه السّلام مع أبيه بطفّ كربلاء ، وعمره إذ ذاك ثلاث وعشرون سنة ، لكنّه كان مريضا ملقي على فراشه ، وقد انهكته العلّة ، والمرض ، ولمّا قتل والده قال الشّمر بن ذي الجوشن : اقتلوا هذا الغلام . فقال بعض أصحابه : تقتل مريضا ؟
لم يقاتل ! فتركوه .
قال ابن عمر : هذا هو الصّحيح ، وليس قول من قال : بأنّه كان صغيرا حينئذ لم يقاتل وإنّه ترك بسبب ذلك بشيء .
ابن الصّبّاغ ، الفصول المهمّة ، / 209
قال ابن أبي شاكر في تاريخه : [ . . . ] وهمّ الشّمر « 1 » ( لعنه اللّه ) بقتل عليّ الأصغر ابن الحسين - وهو « 2 » زين العابدين - « 3 » وهو صغير [ مريض ] « 3 » ، فخرجت زينب بنت عليّ ، فقالت : واللّه لا تقتل حتّى أقتل ! فرقّ لها عمر ، وأمره « 4 » بالكفّ عنه .
الباعوني ، جواهر المطالب ، 2 / 290 - عنه : المحمودي ، العبرات ، 2 / 140
وقال حميد بن مسلم : انتهيت إلى عليّ بن الحسين عليه السّلام وهو مضطجع على فراش له وهو مريض ، وإذا شمر معه رجل يقول : ألا نقتل هذا الصّبيّ ؟ [ فقلت : ] سبحان اللّه ! ما معنى قتل الصّبيان ؟ فما زال دأبي كذلك أدفع عنه حتّى جاء عمر بن سعد ، فقال :
لا يدخلنّ أحد بيوت هذه النّسوة ، ولا يتعرّض لهذا الغلام أحد ، ومن أخذ من متاعهم شيئا فليردّه . فو اللّه ما ردّ أحد شيئا غير أنّهم كفّوا .
هامش
( 1 ) - [ العبرات : « شمر » ] .
( 2 ) - [ لم يرد في العبرات ] .
( 3 ) ( 3 - 3 ) [ لم يرد في العبرات ] .
( 4 ) - [ العبرات : « فأمر » ] .