يشمّه ويرغو ، فلمّا رآه لم ينهض ولم يتحرّك برك إلى جنبه عليه السّلام مظللا له ، فلمّا أعيى من عظم ما لحقه من رغائه وضرب رأسه على الأرض نحروه في مكانه ، واقتسموا لحمه ، وطبخوه ، فلم ينضج وقيل : إنّه صار شعلة فأحرق القدر بما فيه .
البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 61
إنّ هذا من قبيل المعجزات الّتي هي من قسم الأخبار عن المغيّبات المصادف للواقع :
ثمّ لا يخفى عليك أنّ كلّ جمل وناقة وهكذا كلّ شيء نهب في كربلاء من أموال آل محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلم قد وجد فيه آية ساطعة ، وبيّنة قاطعة ، وذلك إنّ الكفّار النّاهبين حيث دقّوا الزّعفران صار نارا ، فجعلت المراة تأخذ منه ، فتلطّخه على يديها فتصير برصا ، ثمّ أنّهم لمّا جزّوا البعير صار مكانه نارا ، فجعلوا يسلخونه ، فصار مكانه نارا ، فقطعوه ، فخرج منه النّار ، فطبخوه ، وكلمّا أوقدوا النّار فار القدر نارا ، فجعلوه في الجفنة ، فصار نارا ، فأخذوا عظما ، فلمّا كسّروه صار مكانه نار ، إلى غير ذلك من الآيات السّاطعة ، وخوارق العادات القاطعة الّتي وجدت في كلّ شيء نهب في كربلاء ، ثمّ إنّ أكثر الكفّار الّذين حضروا في يوم الطّفّ في كربلاء قد قتلوا لعنهم اللّه ، في يد المختار بن أبي عبيدة ، وأيادي أنصاره بأشدّ عذاب ، وأسوء قتلة ، وإنّ جمعا منهم لعنهم اللّه قد ذاقوا في الدّنيا عذاب النّار قبل عذاب الآخرة ، وإنّ جمعا منهم لعنهم اللّه قد ابتلوا في الدّنيا بأنواع من الأمراض ، والأوجاع المخزية المفضحة ، وإنّ جمعا منهم لعنهم اللّه قد مسخهم اللّه تعالى وبدّل صورهم بأقبح الصّور كصورة الكلب والخنزير . « 1 »
هامش
( 1 ) - در بحار الأنوار از جميل بن مرّه مروى است كه در آن روز كه حضرت سيد الشهدا به قتل رسيد ، شترى از لشكرگاه آن حضرت به دست مشركان افتاد . پس آن شتر را بكشتند وبپختند وچون خواستند از آن مطبوخ مأكول دارند ، مانند علقم كه درختى بس تلخ است ، مرارت يافت ؛ چندانكه نتوانستند از گوشت وآب گوشتش بخورند .
وديگر از سفيان نسوى مسطور است كه گفت : « جدهام با من حديث راند وگفت كه در آن روز كه حسين عليه السّلام به عز شهادت فايز شد ، نگران شدم كه ورس يعنى اسپرك 1 به خاكستر عود گرفته بود ونيز گوشتها را آتش درافتاده بود . »
عقبة بن أبي حفصة گويد كه پدرم مىگفت : « اگر آن ورس از ورس حسين عليه السّلام باشد ، اين سخن صحيح -