قال ابن أبي شاكر في تاريخه : [ . . . . ] وخطب الحسين [ عليه السّلام ] أصحابه فقال : إنّي قد أذنت لكم أن تنطلقوا في [ سواد هذا ] اللّيل ، وأن تتّخذوه جملا ، فإنّ القوم إنّما يريدونني ، فلو أصابوني لما طلبوكم .
فقال العبّاس أخوه : واللّه لا نفعل ذلك أبدا . ثمّ تكلّم إخوته ، وأولاده ، وبنو أخيه ، وبنو عبد اللّه بن جعفر بنحو ذلك .
فقال الحسين : يا بني عقيل حسبكم من القتل ما مسّكم [ بمسلم أخيكم ] ، اذهبوا ، فقد أذنت لكم .
قالوا : لا واللّه ، بل نفديك بأنفسنا ، وأهلينا ، فقبّح اللّه بعدك .
وقال مسلم بن عوسجة : واللّه لو لم يكن معي سلاح لقاتلتهم بالحجارة !
وقال سعيد بن عبد اللّه الحنفيّ : واللّه لا نخلّيك حتّى يعلم اللّه أنّنا قد حفظنا غيبة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيك ؛ واللّه لو علمت أنّني أقتل ، ثمّ أحيى ، ثمّ أقتل ، ثمّ أحيى سبعين مرّة ما فارقتك حتّى ألقى حمامي دونك !
وتكلّم جماعة أصحابه بمثل ذلك . « 1 »
الباعوني ، جواهر المطالب ، 2 / 282 - 283
ثمّ إنّ الحسين جمع أصحابه ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أمّا بعد ، لا أعلم أنّ أصحابا أوفى ، ولا أخير من أصحابي ، ولا أهل بيت أبرّ ولا أوصل من أهل بيتي ، فجزاكماللّه عنّي خيرا ، ألا وإنّي قد أذنت لكم ، فانطلقوا ، فأنتم في حلّ ، ليس عليكم منّي ذمام ،
هامش
( 1 ) - وبعد از آن ، امام حسين موالى وأهل بيت خود را جمع آورده ، فرمود كه : « الحمد للّه على السّرّاء والضّرّاء ) اما بعد بدانيد كه من هيچ كس را از أصحاب خويش باوفاتر واز أهل بيت خود نيكو كردارتر نديدم . پس خدا همه شما را از من جزاى خير دهاد ! اكنون من رقبهء شما را از ربقهء بيعت خويش بيرون آوردم . بايد كه امشب هريك از أصحاب من دست يكى از أهل بيت مرا گرفته ، در أطراف آفاق متفرق گردند تا أزين شدت ، فرج يابند . مخالفان چون مرا حاضر بينند ، ديگرى را تعاقب ننمايند . »
آن جماعه متفق اللّفظ والمعنى جواب دادند كه : « امكان ندارد كه تا جان در تن ورمقى در بدن داشته باشيم ، از تو جدا شويم وفردا درين صحراى پر كرب وبلا با اعداى دين ودشمنان عترت سيّد المرسلين مقاتله خواهيم كرد تا به سعادت شهادت رسيم . مصراع :ماييم وخاك كويت تا جان ز تن برآيد . »خواندامير ، حبيب السّير ، 2 / 50 - 51