أزكى ، ولا أطهر من أهل بيتي ، ولا أصحابا هم خير من أصحابي ، وقد نزل بي ما قد « 1 » ترون ، وأنتم في حلّ من بيعتي ، ليست لي في أعناقكم بيعة ، ولا لي عليكم ذمّة ، وهذا اللّيل قد غشيكم ، فاتّخذوه جملا ، وتفرّقوا في سواده ، فإنّ القوم إنّما يطلبوني ، ولو ظفروا بي لذهلوا عن طلب غيري .
« 2 » فقام إليه عبد اللّه بن مسلم بن عقيل بن أبي طالب ، فقال : يا ابن رسول اللّه ! ماذا يقول لنا النّاس إن نحن خذلنا شيخنا ، وكبيرنا ، وسيّدنا ، وابن سيّد الأعمام ، وابن نبيّنا سيّد الأنبياء ، لم نضرب معه بسيف ، ولم نقاتل معه برمح ، لا واللّه أو نرد موردك ، ونجعل أنفسنا دون نفسك ، ودماءنا دون دمك « 3 » ، فإذا نحن فعلنا ذلك فقد قضينا ما علينا ، وخرجنا ممّا لزمنا « 2 » .
وقام إليه رجل يقال له زهير بن القين البجليّ ، فقال : يا ابن رسول اللّه ! وددت أنّي قتلت ، ثمّ نشرت ، ثمّ قتلت ، ثمّ نشرت ، ثمّ قتلت ، ثمّ نشرت فيك وفي الّذين معك مائة قتلة ، وأنّ اللّه دفع بي عنكم أهل البيت . فقال له ولأصحابه : جزيتم خيرا . « 4 » [ بسند تقدّم عن عليّ بن الحسين عليه السّلام ]
الصّدوق ، الأمالي ، / 156 - عنه : المجلسي ، البحار ، 44 / 315 - 316 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 165 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 267
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في البحار والعوالم ] .
( 2 - 2 ) [ حكاه عنه في الأسرار ] .
( 3 ) - [ الأسرار : « دمائك » ] .
( 4 ) - حسين به پا خاست ، خطبه خواند وفرمود : « من خاندانى خوشرفتارتر وپاكتر از خاندان خودم نمىشناسم ويارانى بهتر از يارانم . مىنگريد كه بر سر من چه آمده است ؟ شما را از بيعت خود آزاد كردم .
شما را بيعتي به عهده نيست وبر شما از من ذمهاى نباشد . شب شما را فراگرفته . آن را مركب خود سازيد ودر أطراف پراكنده شويد ؛ زيرا اين قوم همانا مرا تعقيب كنند واگر مرا يافتند ، به دنبال ديگرى نروند . »
عبد اللّه بن مسلم بن عقيل به پا خاست وگفت : « يا بن رسول اللّه ! مردم چه گويند كه ما شيخ وبزرگ وآقازادهء خود را وزادهء پيغمبرى كه سيد أنبياء است ، واگذاريم وشمشيرى برايش نزنيم ونيزهاى به كار نبريم ؟ نه به خدا تا در سرانجام تو درآييم وجان وخون خود را قربانت كنيم . چون چنين كنيم ، آنچه بر ما است ادا كرده باشيم واز عهدهاى كه داريم برآييم . »
مردى هم به نام زهير بن قين بجلى برخاست وگفت : « يا بن رسول اللّه ! دوست دارم براي يارى تو وهمراهانت صد بار كشته شوم وزنده شوم وخدا به وسيلهء من از شما خاندان دفاع كند . »
به أو ويارانش گفت : « جزاى خير بينيد ! »
كمرهاى ، ترجمهء امالى ، / 156