وقاتل ، فما أسرع أن قتل ، فاحتزّ رأسه ، ورمي به إلى جهة معسكر الحسين عليه السّلام فأخذت أمّه الرّأس ، ومسحت الدّم عنه ، وهي تقول : أحسنت يا بنيّ ، يا سرور قلبي ، ويا قرّة عيني .
وعادت إلى المخيّم ، فأخذت عمود خيمة - أو سيفا - وحملت على القوم وهي تقول :
أنا عجوز في النّسا ضعيفه * خاوية بالية نحيفه
أضربكم بضربة عنيفه * دون بني فاطمة الشّريفه
وضربت رجلين بالعمود ، فقتلتهما . فأمر الحسين بصرفها ودعا لها ، وردّها إلى المخيّم ، فرجعت .
بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 411 - 412
رمى لنحو الحسين من رؤوس أصحابه في الطّفّ ثلاثة رؤوس : [ . . . ] ، ورأس عمرو ابن جنادة فإنّه رمي به إلى نحو الحسين ، فأخذته أمّه ، وضربت به رجلا - على ما روى - فقتلته ، ثمّ أخذت عمود الخيمة ، فأرادت القتال ، فمنعها الحسين .
الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 415
أقول : جاءت أنصار الحسين غير الطّالبيين مع الحسين وإلى الحسين بلا عيال ، لأنّ من خرج منهم معه إلى المدينة لم يأمن لخروجه خائفا ، ومن جاء إليه في الطّريق أنسل إنسلالا من الأعداء ، إلّا ثلاثة نفر جاؤوا إلى الحسين بعيالهم ، وهم : جنادة بن الحارث السّلمانيّ ، فإنّه لمّا جاء مع عياله ، وانضمّ إلى الحسين ، وقتل ، أمرت زوجته ولدها عمر أن ينصر الحسين ، فأتاه يستأذن في القتال ، فلم يأذن له ، وقال : هذا غلام قتل أبوه في المعركة ولعلّ أمّه تكره ذلك . فقال الغلام : إنّ أمّي هي الّتي أمرتني . فأذن له [ . . . ] .
الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 418