المجلسي ، البحار ، 45 / 27 - عنه : البحراني ، العوالم ، 17 / 270 - 271 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 307 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 297 ؛ مثله القمي ، نفس المهموم ، / 277 - 278 ؛ الجواهري ، مثير الأحزان ، / 76
إنّ صاحب تلك النّسخة ، أعني شهاب الدّين العامليّ رحمه اللّه قد ذكر : [ . . . ] وبرز من بعده [ كثير بن يحيى ] هلال بن نافع البجليّ ، وكان قد ربّاه عليّ أمير المؤمنين ، وكان لا يلقى إلّا بالسّهام ، فوضع سهمه في كبد القوس ، ورمى به رجلا ، فقتله ، ثمّ انّه أنشأ ، وجعل يقول :
أرمي بها معلنة أفواقها * مسمومة تجري على أخفاقها
والنّفس لا ينفعها إشفاقها * لأملأنّ الأرض من أطباقها
قال : ولم يزل يقاتل حتّى قتل من القوم ثلاثة وستّين رجلا ، ثمّ انتضى سيفه من غمده ، وحمل على القوم وأنشأ وهو يقول شعرا :
أقدم حسين اليوم تلقى أحمدا * ثمّ أباك الطّاهر المسدّدا
وذا الجناحين حليف الشّهدا * في جنّة الفردوس تعلو صعدا
وحمزة اللّيث الكمّي السّيّدا * وابن عليّ الطّاهر المؤيّدا
قال : ولم يزل يقاتل حتّى قتل من القوم ثلاثين فارسا ، وأنشأ يقول :
أنا هلال وأنا ابن البجليّ * ديني على دين الحسين بن عليّ
أضربكم حتّى ألاقي أجلي * ويختم اللّه بخير عملي
قال : ولم يزل يقاتل حتّى قتل من القوم ثلاثمائة فارس ، ثمّ أخذوه أسيرا ، وأدخلوه على ابن سعد ( لعنه اللّه تعالى ) ، فقال : للّه درّك من رجل ، ما أشدّ نصرتك للحسين عليه السّلام .
فأمر بضرب عنقه .
الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 284
قال أبو مخنف : وبرز هلال بن نافع البجليّ ، وكان قد ربّاه أمير المؤمنين عليه السّلام وكان من الفرسان المعروفة والشّجعان الموصوفة ، وراميا بالنّبل ، وكان يكتب اسمه واسم أبيه في النّبلة ، ويرمي بها من كبد قوسه ، فلم تخط عدوّه ، فجعل في كبد قوسه نبلة ، وأنشأ بهذه الأبيات :