قاتل دون الطّيّبين ذرّيّة محمّد . فأقبل إليها يردّها نحو النّساء ، فأخذت بجانب ثوبه ، ثمّ قالت : إنّي لن أدعك دون أن أموت معك .
فناداها الحسين : جزيتم من أهل بيت خيرا ؛ ارجعي رحمك اللّه إلى النّساء ، فاجلسي معهنّ ، فإنّه ليس على النّساء قتال . فانصرفت إليهنّ .
ثمّ قاتل زوجها ( 7 * ) قتالا شديدا حتّى قتل رجلين آخرين . فقتله هانئ بن ثبيت الحضرميّ وبكير بن حيّ التّميميّ .
وخرجت امرأته ، فجلست عند رأسه ، تمسح التّراب عن وجهه ، وتقول : هنيئا لك الجنّة . فأمر شمر غلاما له ، يقال له : رستم ، فضرب رأسها بالعمود ، فماتت مكانها .
الأمين ، أعيان الشّيعة ، 1 / 603 - 604 ، لواعج الأشجان ، / 138 - 139
وحمل الشّمر في جماعة من أصحابه على ميسرة الحسين ، فثبتوا لهم « 1 » حتّى كشفوهم « 1 » ، وفيها قاتل عبد اللّه بن عمير الكلبيّ ، فقتل « 2 » تسعة عشر فارسا واثني عشر راجلا ، وشدّ « 2 » عليه هانئ بن ثبيت الحضرميّ ، فقطع يده اليمنى ، وقطع « 3 » بكر بن حيّ « 3 » ساقه .
« 4 » فأخذ أسيرا ، وقتل صبرا .
وقطع رأسه ، ورمى به إلى جهة الحسين ، فأخذته أمّه ، ومسحت الدّم عنه . ثمّ أخذت عمود خيمة ، وبرزت إلى الأعداء ، فردّها الحسين ، وقال : ارجعي رحمك اللّه ، فقد وضع عنك الجهاد . فرجعت ، وهي تقول : اللّهمّ لا تقطع رجائي . فقال الحسين : لا يقطع اللّه رجاءك « 4 » .
فمشت إليه زوجته أمّ وهب ، وجلست عند رأسه ، تمسح الدّم « 5 » عنه ، وتقول : هنيئا لك الجنّة ، أسأل اللّه الّذي رزقك الجنّة أن يصحبني معك . فقال الشّمر لغلامه رستم : اضرب
هامش
( 1 ) ( - 1 ) [ بحر العلوم : « وكشفوهم » ] .
( 2 ) ( - 2 ) [ بحر العلوم : « رجالا وصرع آخرين ، وقاتل قتالا شديدا ، فحمل » ] .
( 3 ) ( - 3 ) [ بحر العلوم : « بكير بن حيّ التّميميّ » ] .
( 4 ) ( - 4 ) [ بحر العلوم : « فقتلاه وقيل : أخذ أسيرا إلى ابن سعد فقتله صبرا » ] .
( 5 ) - [ أضاف في بحر العلوم : « والتّراب » ] .