تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
المجلسي ، البحار ، 45 / 20 - عنه البحراني ، العوالم ، 17 / 263 - 264 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 300 ؛ مثله الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 293 - 294 ؛ الجواهري ، مثير الأحزان ، / 74 إنّ صاحب تلك النّسخة - أعني شهاب الدّين العامليّ - قد ذكر : [ . . . ] ثمّ أتى عمر بن الكلبيّ قال : يا ابن بنت رسول اللّه ! أتأذن لي بالخروج إليهم ؟ وكان رجلا طويلا شديد السّاعدين ، بعيدا ما بين المنكبين ، فقال له الحسين عليه السّلام : اخرج إن شئت ، وكان يحسبه من الأقران . فبرز ، وأمر ابن سعد لعنه اللّه تعالى أن يبرز له فارسان من عسكره ، لمّا رآه فبرزا إليه وقالا له : من أنت ؟ فانتسب إليهما ، فقالا له : ما نعرفك ، فليخرج إلينا زهير بن القين أو حبيب بن مظاهر ، أو يزيد بن الحصين ، أو بشارة بن مقبل ، أو قدامة بن مسلم . فقال لهما ابن الكلبيّ : يا ويلكم ! لا يخرج لحربكم أحد إلّا وهو كفوّ لكم . فشدّا عليه ، فنودي : احفظ نفسك منهما . ثمّ حمل عليهما ، فقطّع واحدا منهما وضرب الآخر على هامّته ، ففلقها ، وأقبل يجول على القوم ، ويصول وهو يقول :
إن تنكروني فأنا ابن الكلبيّ * عبل الذّراعين شديد الضّرب أضربكم ضربا بحدّ العضب * ولست بالخوّاف عند الحرب فلا أملّ عند وقع الضرب * أكشف عن مولاي كلّ الكرب إنّي غلام مؤمن بربّي * حسبي إلهي وبهذا حسبي
قال أبو مخنف : وكانت امرأته مع النّساء ، فنظرت إليه - وهو بينهم يجول - أخذت عمودا من حديد وأقبلت لزوجها تساعده ، فقالت : دونك هؤلاء الملاعين ، وأنا من ورائك . فحملت بالعمود على القوم ، فأقبل إليها ليردّها ، فبقيت تجاذبه ، فقالت : واللّه لا أعود حتّى أموت معك . فقال لها الحسين عليه السّلام : جزيتم من أهل بيت خيرا ، ارجعي يرحمك اللّه . فانصرفت إلى النّساء . وقاتل الكلبيّ قتالا شديدا ، ثمّ برز إليه رجلان آخران من أصحاب الشّمر لعنه اللّه ، فقتلهما . وحمل عليه رجلان آخران بكير بن خضير وهانئ بن الحضرميّ ، فقتلاه رحمه اللّه . فخرجت زوجته إليه ، وجلست عند رأسه تمسح التّراب عن عينيه ، وهي تقول :
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 559 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية