أرضيت ؟ فقالت : ما رضيت حتّى تقتل بين يدي الحسين عليه السّلام . فقالت امرأته : باللّه عليك ، لا تفجعني بنفسك . فقالت له أمّه : يا بنيّ ! أعزب عن قولها ، وارجع فقاتل بين يدي ابن بنت نبيّك تنل شفاعة جدّه يوم القيامة .
فرجع ، فلم يزل يقاتل حتّى قطعت يداه ، « 1 » وأخذت امرأته عمودا وأقبلت نحوه ، وهي تقول : فداك أبي وأمّي ، قاتل دون الطّيّبين حرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . فأقبل كي يردّها إلى النّساء ، فأخذت بجانب ثوبه وقالت : لن أعود دون أن أموت معك . فقال الحسين عليه السّلام :
جزيتم من أهل بيت خيرا ، ارجعي إلى النّساء رحمك اللّه . فانصرفت إليهنّ ، ولم يزل الكلبيّ يقاتل حتّى « 1 » قتل - رضوان اللّه عليه - .
الأمين ، لواعج الأشجان ، / 143 - 144 ، أعيان الشّيعة ، 1 / 604
قال السّيّد وغيره : وبرز وهب بن حباب الكلبيّ ، فأحسن في الجلاد ، وبالغ في الجهاد ، وكانت معه أمّه وزوجته .
فقالت له أمّه : قم يا بني ، وانصر ابن بنت رسول اللّه .
فقال : أفعل - يا أمّاه - ولا أقصر إن شاء اللّه . ثمّ برز وهو يقول :
إن تنكروني فأنا ابن الكلبيّ * سوف تروني وترون ضربي
وحملتي وصولتي في الحرب * أدرك ثأري بعد ثأر صحبي
وأدفع الكرب بيوم الكرب * فما جلادي في الوغا باللّعب
فلم يزل يقاتل حتّى قتل منهم جماعة ، فرجع إلى أمّه وامرأته ، فوقف عليهما ، فقال : يا أمّاه ! أرضيت عنّي أم لا ؟ فقالت أمّه : ما رضيت حتّى تقتل بين يدي الحسين عليه السّلام ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .
وقالت امرأته : باللّه عليك ، لا تفجعني بنفسك .
فقالت أمّه : يا بني ! أعزب عن قولها ، وارجع ، فقاتل بين يدي ابن بنت رسول اللّه ،
هامش
( 1 - 1 ) [ أعيان الشّيعة : « ثمّ » ] .