تنل شفاعة جدّه يوم القيامة .
فتقدّم إلى الحرب وهو يقول :
إنّي زعيم لك أمّ وهب * بالطّعن فيهم تارة والضّرب
ضرب غلام موقن بالرّبّ * حتّى يذيق القوم مرّ الحرب
إنّي امرء ذو مرّة وعضب * حسبي بنفسي من عليم حسبي
ولم يزل يقاتل حتّى قطعت يداه ، فأخذت امرأته عمودا ، فأقبلت نحوه وهي تقول :
فداك أبي وأمّي ! قاتل دون الطّيّبين حرم رسول اللّه . فأقبل كي يردّها إلى النّساء ، فأخذت بجانب ثوبه وقالت : لن أعود دون أن أموت معك ؟ .
فقال الحسين : جزيتم من أهل بيت خيرا ، ارجعي إلى النّساء رحمك اللّه .
فانصرفت إليهنّ . ولم يزل الكلبيّ يقاتل حتّى قتل - رضوان اللّه عليه - .
بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 394 - 395