تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
الحسين عليه السّلام ، والآن تحرّضينني . قالت : يا وهب ! لقد عفت الحياة ، وتركت الدّنيا منذ سمعت نداء الحسين عليه السّلام وهو ينادي : وا غربتاه ! وا قلّة ناصراه ! وا جدّاه ! أما من ذابّ يذبّ عنّا ؟ أما من مجير يجيرنا ؟ قال وهب : ارجعي ، فإنّ الجهاد مرفوع عن النّساء . قالت : لن أعود أو أموت معك . ولمّا كان وهب قد قطعت يداه ، فأخذ بأسنانه جانب ثوبها ليرجعها ، فانفلتت منه ، فنادى وهب واستغاث بالحسين عليه السّلام ، فقال الحسين عليه السّلام : جزيتم من أهل بيتي خيرا ، ارجعي إلى النّساء ، بارك اللّه فيك ، فإنّه ليس عليكنّ قتال . قالت : سيّدي ! دعني فإنّ القتل أهون من الأسر في أيدي بني أميّة . فقال عليه السّلام : إنّ حالك كحال أهل بيتي - وردّها بلين الكلام - وقيل : إنّ وهب كان عمره خمسا وعشرين سنة ، واسم أمّه قمر ، واسم زوجته هانية ، وكان له سبعة عشر يوما مذ عرس ، وله عشرة أيّام مذ دخل في دين الإسلام على يدي الحسين عليه السّلام . قال أبو مخنف : قتل وهب خمسين رجلا ، فوقعت به سبعون ضربة ، وطعنة ، ونبلة ، وجعلوه وجواده كالقنفذ من كثرة النّبل ، والسّهام ، ثمّ استشهد . المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 385 - 388 ثمّ برز وهب بن حباب الكلبيّ « 1 » ، وكانت معه أمّه ، وزوجته ، فقالت أمّه : قم يا بنيّ ، فانصر ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . فقال : أفعل يا أمّاه ، ولا أقصر . فبرز وهو يقول :
« 2 » إن تنكروني فأنا ابن الكلبيّ « 2 » * سوف تروني وترون ضربي وحملتي وصولتي في الحرب * أدرك ثأري بعد ثأر صحبي وأدفع الكرب أمام الكرب * ليس جهادي في الوغا باللّعب
« ثمّ » حمل ، ولم يزل يقاتل حتّى قتل جماعة ، ثمّ رجع إلى امرأته ، وأمّه ، وقال : يا أمّاه !
هامش
( 1 ) - قد عرفت أنّ الظّاهر وقوع خلط من المؤرّخين بين قصّة الكلبيّ هذا وعبيد اللّه الكلبيّ المتقدّم ، قاتل يسار وسالم . ( 2 - 2 ) [ لم يرد في أعيان الشّيعة ] .