خيل ابن سعد تهجم وأصحاب الحسين عليه السّلام يصدّون ، والإمام يدعو على عدوّ فتصيبه دعوته فيرتدع آخر عن قتاله « 1 »
وحمل عمرو بن الحجّاج الزّبيديّ - وهو في الميمنة - فلمّا دنا من الحسين وأصحابه / 489 / جثوا له على الرّكب ، وأشرعوا الرّماح نحوه ونحو أصحابه ، فلم تقدم خيلهم على الرّماح ، ورجعت ، فرشقوهم بالنّبل ، فصرعوا منهم رجالا ، وجرحوا آخرين .
وحمل شمر من قبل الميسرة في الميسرة ، فاستقبلوهم بالرّماح . فلم تقدم الخيل عليها ، فانصرفوا ، فرموهم بالنّبل حتّى صرعوا منهم رجالا ، وجرحوا آخرين .
وكان رجل من بني تميم ، يقال له عبد اللّه بن حوزة ، فجاء حتّى وقف بحيال الحسين ، فقال : أبشر يا حسين بالنّار . فقال : كلّا ، إنّي أقدم على ربّ رحيم ، وشفيع مطاع . ثمّ قال : من هذا ؟ قالوا : ابن حوزة . قال : حازه اللّه إلى النّار . فاضطرب به فرسه في جدول ، فتعلّقت به رجله بالرّكاب ووقع رأسه في الأرض ، ونفر في الفرس ، فجعل يمرّ برأسه على كلّ حجر وأصل شجرة حتّى مات .
ويقال : بقيت رجله اليسرى في الرّكاب ، فشدّ عليه مسلم بن عوسجة الأسديّ ، فضرب رجله اليمنى ، فطارت ، ونفر به فرسه يضرب به كلّ شيء حتّى مات .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 398 - 399 ، أنساب الأشراف ، 3 / 190 - 191
قال [ أبو مخنف ] : وحمل عمرو بن الحجّاج « 2 » وهو على ميمنة النّاس في الميمنة « 2 » ، فلمّا أن دنا من حسين « 3 » جثوا له على الرّكب ، وأشرعوا الرّماح نحوهم ، فلم تقدم خيلهم على الرّماح ، فذهبت الخيل لترجع ، فرشقوهم بالنّبل ، فصرعوا منهم رجالا ، وجرحوا منهم آخرين . « 4 »
هامش
( 1 ) - [ ولكنّه لا ينصره . وهكذا المنافقون يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض ! ] .
( 2 - 2 ) [ نفس المهموم : « على ميمنة أصحاب الحسين عليه السّلام فيمن كان معه من أهل الكوفة » ] .
( 3 ) - [ في نفس المهموم والإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه : « الحسين عليه السّلام » ] .
( 4 ) - [ أضاف في الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه : « حتّى ردّوهم على مكانهم » ] .