الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 278
وخرج يسار مولى زياد ، وسالم مولى عبيد اللّه بن زياد ، فطلبا البراز ، فوثب حبيب وبرير ، فلم يأذن لهما الحسين ، فقام عبد اللّه بن عمير الكلبيّ - من « بني عليم » وكنيته أبو وهب وكان طويلا ، شديد السّاعدين بعيد ما بين المنكبين ، شريفا في قومه ، شجاعا مجرّبا - .
فأذن له ، وقال : أحسبه للأقران قتّالا . فقالا له : من أنت ؟ فانتسب لهما . فقالا : لا نعرفك ، ليخرج إلينا زهير ، أو حبيب ، أو برير ، وكان يسار قريبا منه . فقال له : يا ابن الزّانية ! أو بك رغبة عن مبارزتي ؟ ثمّ شدّ عليه بسيفه ، يضربه .
وبينا هو مشتغل به إذ شدّ عليه سالم ، فصاح أصحابه : قد رهقك العبد . فلم يعبأ به ، فضربه سالم بالسّيف ، فاتّقاها عبد اللّه بيده اليسرى ، فأطار أصابعه ، ومال عليه عبد اللّه ، فقتله ، وأقبل إلى الحسين يرتجز وقد قتلهما .
وأخذت زوجته أمّ وهب بنت عبد اللّه - من النّمر بن قاسط - عمودا ، وأقبلت نحوه ، تقول له : فداك أبي وأمّي ، قاتل دون الطّيّبين ذرّيّة محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلّم . فأراد أن يردّها إلى الخيمة ، فلم تطاوعه ، وأخذت تجاذبه ثوبه ، وتقول : لن أدعك دون أن أموت معك .
فناداها الحسين : جزيتم عن أهل بيت نبيّكم خيرا ، ارجعي إلى الخيمة ، فإنّه ليس على النّساء قتال . فرجعت .
المقرّم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 293 - 294
هامش
- عبد اللّه چون مشغول مقتول خويش بود ، اصغاى اين كلمه نفرمود . لاجرم سالم چون ابر مظلم برسيد وتيغ بزد . عبد اللّه دست چپ را به جاى سپر وقايهء ( 2 ) سر ساخت وانگشتانش به زخم تيغ از تن باز شد . عبد اللّه بدين زخم ننگريست وچون شير زخم خورده عنان برتافت وسالم را به زخم شمشير از قفاي يسار به دار البوار ( 3 ) فرستاد وهمچنان بر پشت فرس از چپ وراست تكتازى همى كرد واين شعر به ارجوزه قرائت فرمود :إن تنكروني فأنا ابن كلب * إنّي امرؤ ذو مرّة وعضب
ولست بالخوّار عند السّلب( 1 ) . واپاى : مواظب باش !
( 2 ) . وقاية : نگهدارى ، جلوگيرى .
( 3 ) . دار البوار : خانهء هلاكت ( مراد جهنم است ) .
سپهر ناسخ التّواريخ سيّد الشّهداء عليه السّلام ، 2 / 258 - 259