فبرز يسار مولى زياد بن أبيه ، فبرز إليه عبد اللّه بن عمير ، فضربه بسيفه ، فقتله ، فشدّ عليه سالم مولى عبيد اللّه بن زياد ، فصاحوا به : قد رهقك العبد ! فلم يشعر حتّى غاله ، فبدره بضربة اتّقاها ابن عمير بيده اليسرى ، فأطارت أصابع كفّه ، ثمّ شدّ عليه ، فضربه حتّى قتله ، وأقبل وهو يرتجز :
إن تنكروني فأنا ابن الكلب * إنّي امرؤ ذو مرّة وعضب
ولست بالخوّار عند النّكب
الطّبرسي ، إعلام الورى ، / 243
وخرج يسار مولى زياد بن أبيه ، وسالم مولى عبيد اللّه بن زياد ، فقالا : من يبارزنا ؟
فخرج إليهما برير بن خضير ، وحبيب بن مظاهر ، فقال لهما الحسين : اجلسا . فقام عبد اللّه ابن عمير الكلبيّ ، فقال للحسين : إئذن لي أخرج ! فرآه رجلا آدم طويلا ، شديد السّاعدين ، بعيد ما بين المنكبين . فقال : إنّي أراه للأقران قاتلا ، اخرج إن شئت .
فخرج إليهما ، فقالا له : من أنت ؟ فانتسب لهما . فقالا له : لا نعرفك ، ليخرج إلينا زهير ابن القين ، أو حبيب بن مظاهر . ويسار أمام سالم ، فقال له : يا ابن الزّانية ! أو لك رغبة عن مبارزة أحد ، وليس أحد من النّاس إلّا وهو خير منك ؟ ثمّ حمل عليه ، فضربه حتّى سكت .
وإنّه لمشتغل به يضربه بسيفه ، إذ شدّ عليه سالم ، فصاح به أصحابه : العبد قد دهاك ! فلم يلتفت إليه حتّى جاء سالم وبدره بضربة ، فاتّقاها الكلبيّ بيده ، فأطار أصابع كفّه ، ثمّ مال عليه الكلبيّ ، فقتله ، ثمّ قتل بعد ذلك .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 8 - 9
وبرز « 1 » يسار مولى زياد ، وسالم مولى عبيد اللّه « 2 » وطلبا البراز « 2 » ، فخرج إليهما عبد اللّه بن عمير الكلبيّ « 3 » وكان قد أتى الحسين من الكوفة ، وسارت معه امرأته « 3 » فقالا له : من أنت ؟
هامش
( 1 ) - [ نهاية الإرب : « وخرج » ] .
( 2 - 2 ) [ نهاية الإرب : « فقالا : من يبارز » ] .
( 3 - 3 ) [ لم يرد في نهاية الإرب ] .