مقتل الحسين عليه السّلام ، / 290 - 291 ؛ بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 381 - 383 ؛
المحمودي ، العبرات ، 2 / 13 - 14 ؛ مثله المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 364 - 365
قال : ثمّ صاح الحسين : أما من مغيث يغيثنا لوجه اللّه ؟ أما من ذابّ يذبّ عن حرم رسول اللّه ؟
قال : فإذا الحرّ بن يزيد « 1 » الرّياحيّ قد أقبل يركض فرسه ، حتّى وقف بين يدي الحسين رضى اللّه عنه ، فقال : يا ابن بنت رسول اللّه ! كنت أوّل من خرج عليك ، أفتأذن « 2 » لي أن أكون أوّل مقتول بين يديك ؟ لعلّي أبلغ بذلك درجة الشّهداء ، فألحق بجدّك صلّى اللّه عليه وسلّم . فقال الحسين : يا أخي ! إن تبت ، كنت ممّن تاب اللّه عليهم ، إنّ اللّه هو التّواب الرّحيم . « 3 »
ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 184 - 185
ولمّا عرض عليهم الحسين عليه السّلام ما عرضه ، وبذل لهم ما بذله ، وأبوا عليه ، قال الحرّ لعمر بن سعد : إنّه واللّه لو سألنا مثل الّذي سألنا الحسين التّرك والدّيلم لما وسعنا قتالهم ، فاقبلوا ذلك منه .
قال عمر : وما كنت بالّذي أقبله دون أمر الأمير - يعني عبيد اللّه بن زياد - .
قال : وكتب بذلك إليه .
فقال : الآن لمّا علقته أيدينا ندعه ، لا واللّه إلّا أن يأتي على حكمي ، وأنفّذ فيه ما رأيته .
فكتب بذلك إليهما .
فأمّا الحرّ بن يزيد ، فضرب وجه فرسه حتّى دخل في أصحاب الحسين عليه السّلام ، وصار في جملته .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 151
قال : فضرب الحرّ بن يزيد فرسه ، وجاز عسكر عمر بن سعد لعنه اللّه إلى عسكر الحسين عليه السّلام واضعا يده على رأسه ، وهو يقول : اللّهمّ إليك أنيب ( أنبت ) ، فتب عليّ ، فقد
هامش
( 1 ) - في النّسخ : زيد .
( 2 ) - في د : أتأذن .
( 3 ) - [ ولكن توبة الحرّ ذكرت في الفتوح والخوارزميّ ومثير الأحزان ومطالب السّؤول واللّهوف والفصول المهمّة ونور الأبصار بعد الحملة الأولى ومقتل من قتل فيها ] .