الجماعة وترحا ، أفحين استصرختمونا ولهين متحيّرين ، فأصرخناكم مؤدّين مستعدّين « 1 » ، سللتم علينا سيفا في رقابنا « 2 » ، وحششتم علينا نار « 3 » الفتن الّتي جناها « 3 » عدوّكم وعدوّنا ، فأصبحتم إلبا على أوليائكم ، ويدا عليهم لأعدائكم ، بغير عدل أفشوه فيكم ، ولا أمل أصبح لكم فيهم ، إلّا الحرام من الدّنيا أنالوكم ، وخسيس عيش طمعتم فيه ، من غير حدث كان منّا ، ولا رأي تفيّل « 4 » لنا ، فهلّا لكم الويلات إذ كرهتمونا ، تركتمونا ، فتجهّزتموها ، والسّيف لم يشهر ، والجأش طامن ، والرّأي لم يستحصف ، ولكن أسرعتم علينا كطيرة الدّبا ، وتداعيتم إليها كتداعي الفراش ، « 5 » فقبحا لكم ، فإنّما أنتم من طواغيث الأمّة « 5 » ، وشذّاذ الأحزاب ، ونبذة الكتاب ، ونفثة الشّيطان ، وعصبة الآثام ، ومحرّفي الكتاب ، ومطفئي السّنن ، وقتلة أولاد الأنبياء ، ومبيري عترة الأوصياء ، وملحقي العهار بالنّسب ، ومؤذي المؤمنين ، وصراخ أئمّة المستهزئين ، الّذين جعلوا القرآن عضين ، « 6 » وأنتم ابن حرب وأشياعه تعتمدون ، وإيّانا تخذلون « 6 » ، أجل واللّه الخذل فيكم معروف ، وشجت عليه عروقكم ، وتوارثته أصولكم وفروعكم ، ونبتت « 7 » عليه قلوبكم ، وغشيت به صدوركم ؛ فكنتم أخبث « 8 » شيء سنخا للنّاصب « 8 » ، وأكلة للغاصب ؛ ألا لعنة اللّه على النّاكثين الّذين ينقضون الأيمان بعد توكيدها ، وقد جعلتم اللّه عليكم كفيلا ؛ فأنتم واللّه هم .
ألا إنّ الدّعيّ ؛ قد ركز بين اثنتين : بين القتلة « 9 » والذّلّة ، وهيهات منّا « 10 » أخذ الدّنيّة « 10 » ،
هامش
- وعلى الملائكة والأنبياء والرّسل وأبلغ في المقال ثمّ قال » ] .
( 1 ) - [ في أعيان الشّيعة واللّواعج : « موجفين » ] .
( 2 ) - [ في أعيان الشّيعة واللّواعج : « أيمانكم » ] .
( 3 - 3 ) [ في أعيان الشّيعة واللّواعج : « قد حناها على » ] .
( 4 ) - تفيّل : أخطأ .
( 5 - 5 ) [ في أعيان الشّيعة واللّواعج : « فسحقا لكم يا عبيد الأمّة » ] .
( 6 - 6 ) [ في أعيان الشّيعة واللّواعج : « ولبئس ما قدّمت لهم أنفسهم وفي العذاب هم خالدون وأنتم ابن حرب وأشياعه تعضدون وعنّا تخاذلون » ] .
( 7 ) - [ اللّواعج : « ثبتت » ] .
( 8 - 8 ) [ في أعيان الشّيعة واللّواعج : « ثمر شجى للنّاظر » ] .
( 9 ) - [ في أعيان الشّيعة واللّواعج : « السّلّة » ] .
( 10 - 10 ) [ في أعيان الشّيعة واللّواعج : « الذّلّة » ] .