أبى اللّه ذلك ، ورسوله « 1 » ، وجدود طابت ، وحجور طهرت ، وأنوف حميّة ، ونفوس أبيّة ، لا تؤثر طاعة اللّئام ، على مصارع الكرام ، ألا إنّي قد أعذرت وأنذرت ، ألا إنّي زاحف بهذه الأسرة على قلّة « 2 » العتاد ، وخذلة الأصحاب . ثمّ أنشد « 2 » :
فإن نهزم فهزّامون قدما * وإن نهزم فغير مهزّمينا
وما إن طبّنا جبن ولكن * منايانا ودولة آخرينا « 3 »
أمّا أنّه لا تلبثون بعدها إلّا كريث ما يركب الفرس ، حتّى تدور بكم دور الرّحى ، عهد عهده إليّ أبي عن جدّي : فاجمعوا أمركم وشركاءكم « 4 » « 5 » فكيدوني جميعا ، ثمّ لا تنظرون « 5 » ، إنّي توكّلت على اللّه ربّي وربّكم ما من دابّة إلّا هو آخذ بناصيتها إنّ ربّي على صراط مستقيم « 6 » ، اللّهمّ احبس عنهم قطر السّماء ، وابعث عليهم سنين كسنيّ يوسف ، وسلّط عليهم غلام ثقيف يسقيهم كأسا مصبّرة ؛ فلا يدع فيهم أحدا ، قتلة بقتلة ، وضربة بضربة ، ينتقم لي ، ولأوليائي ، وأهل بيتي ، وأشياعي منهم ، فإنّهم غرّونا ، وكذبونا ، وخذلونا ، وأنت ربنا ، عليك توكّلنا ، وإليك أنبنا ، وإليك المصير .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 6 - 8 - مثله الأمين ، أعيان الشّيعة ، 1 / 602 - 603
، لواعج الأشجان ، / 128 - 132
هامش
( 1 ) - [ أضاف في أعيان الشّيعة واللّواعج : « والمؤمنون » ] .
( 2 - 2 ) [ في أعيان الشّيعة واللّواعج : « العدد وكثرة العدد وخذلان النّاصر ، ثمّ وصل عليه السّلام كلامه بأبيات فروة بن مسيك المراديّ فقال : » ] .
( 3 ) - [ أضاف في أعيان الشّيعة واللّواعج :إذا ما الموت رفّع عن أناس * كلاكله أناخ بآخرينا
فأفنى ذلكم سروات قومي * كما أفنى القرون الأوّلينا
فلو خلد الملوك إذن خلدنا * ولو بقي الكرام إذن بقينا
فقل للشّامتين بنا أفيقوا * سيلقى الشّامتون كما لقينا]
( 4 ) - اقتبس الآيات من سورتين .
( 5 - 5 ) [ في أعيان الشّيعة واللّواعج : « ثمّ لا يكن أمركم عليكم غمّة ، ثمّ أقضوا إليّ ولا تنظرون » ] .
( 6 ) - [ إلى هنا حكاه في أعيان الشّيعة ] .