الحسين عليه السّلام يملأ الخندق الّذي كانوا حفروه من قبل حطبا فيضرم فيه النّار وموقف الشّمر من ذلك
وكان الحسين أمر ، فأتي بقصب وحطب إلى مكان من ورائهم منخفض ، كأنّه ساقية ، وكانوا حفروه في ساعة من اللّيل ، فصار كالخندق ، ثمّ ألقوا فيه ذلك القصب والحطب ، وقالوا : إذا غدوا ، فقاتلوا ألهبنا فيه النّار ، لئلّا يأتونا من ورائنا . ففعلوا .
وجعلت النّار تلتهب خلف بيوت الحسين وأصحابه ، فقال شمر بن ذي الجوشن : يا حسين ! تعجّلت النّار ؟ ! فقال : أنت تقول هذا يا ابن راعية المعزى ؟ أنت واللّه أولى بها صليّا .
فقال مسلم بن عوسجة : يا ابن رسول اللّه ! ألا أرميه بسهم ، فإنّه قد أمكنني ؟ فقال الحسين : لا ترمه ، فإنّي أكره أن أبدأهم .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 395 ، 396 ، أنساب الأشراف ، 3 / 187 - 188 - عنه : المحمودي ، العبرات ، 2 / 6
وأمر الحسين أصحابه : [ . . . ] وأن يحفروا من وراء البيوت أخدودا ، وأن يضرموا فيه حطبا وقصبا كثيرا ، لئلّا يأتوا « 1 » من أدبار البيوت ، فيدخلوها . « 2 »
الدّينوري ، الأخبار الطّوال ، / 253 - عنه : ابن العديم ، بغية الطّلب ، 6 / 2628 ، الحسين بن عليّ ، / 87
وأمر بحطب وقصب كان من وراء البيوت يحرق بالنّار مخافة أن يأتوهم من ورائهم .
قال : وكان الحسين عليه السّلام ، أتى بقصب وحطب إلى مكان من ورائهم منخفض كأنّه ساقية ، فحفروه في ساعة من اللّيل ، فجعلوه كالخندق ، ثمّ ألقوا فيه ذلك الحطب والقصب .
هامش
( 1 ) - [ ابن العديم : « يؤتوا » ] .
( 2 ) - دستور فرمود : [ . . . ] وپشت خيمهها خندقى حفر وآن را از نى وهيزم انباشته كنند وآتش بزنند ، تا دشمن نتواند از پشت خيمهها حمله كند ووارد شود .
دامغانى ، ترجمهء اخبار الطوال ، / 302