وقالوا : إذا عدوا علينا ، فقاتلونا ، ألقينا فيه النّار كي لا نؤتى من ورائنا ، وقاتلنا القوم من وجه واحد . ففعلوا ، وكان لهم نافعا . « 1 »
الطّبري ، التّاريخ ، 5 / 422
قال أبو مخنف « 2 » : فحدّثني عبد اللّه بن عاصم ، قال : حدّثني الضّحّاك المشرقيّ ، قال : لمّا أقبلوا نحونا ، فنظروا إلى النّار تضطرم في الحطب والقصب الّذي كنّا ألهبنا فيه النّار من ورائنا - لئلّا يأتونا من خلفنا - إذ أقبل إلينا منهم رجل يركض على فرس كامل الأداة ، فلم يكلّمنا حتّى مرّ على أبياتنا ، فنظر إلى أبياتنا فإذا هو لا يرى إلّا حطبا تلتهب النّار فيه ، فرجع « 3 » راجعا ، فنادى بأعلى صوته : يا حسين ! استعجلت النّار في الدّنيا قبل يوم القيامة !
« 4 » فقال الحسين « 4 » : من هذا ؟ كأنّه شمر بن ذي الجوشن ! فقالوا : نعم ، أصلحك اللّه ! هو هو . فقال : يا ابن راعية المعزى ! أنت أولى بها صليّا . « 5 » فقال له مسلم بن عوسجة : يا ابن رسول اللّه ! جعلت فداك ! ألا أرميه بسهم . « 6 » فإنّه قد أمكنني ، وليس يسقط [ منّي ] سهم ، فالفاسق من أعظم الجبّارين « 6 » . فقال له الحسين : لا ترمه ، فإنّي أكره أن أبدأهم « 7 » . « 8 »
هامش
( 1 ) - وبگفت تا مقدارى هيزم ونى را كه پشت خيمه بود ، آتش زدند كه بيم داشت دشمن از پشت سر بيايد . گويد : براي حسين عليه السّلام مقدارى نى وهيزم به جاى فرو رفتهاى آورده بودند . كه پشت سرشان بود وهمانند جويى بود وهنگام شب بيشتر حفر كرده بودند كه چون خندقى شده بود . نى وهيزم را در آن ريختند وگفتند : « وقتي صبحگاهان به ما حمله برند ، آتش در آن زنيم كه از پشت سر به ما حمله نيارند واز يكسو با ما بجنگند . »
چنين كردند وبرايشان سودمند بود .
پاينده ، ترجمهء تاريخ طبري ، 7 / 3020
( 2 ) - [ في الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه مكانه : « وأقبل القوم يجولون حول بيوت الحسين عليه السّلام قال الطّبري :
قال أبو مخنف . . . » ] .
( 3 ) - [ وفي بحر العلوم مكانه : « وأقبل القوم يجولون حول معسكر الحسين عليه السّلام وينظرون إلى النّار تضطرم في الحطب والقصب في الخندق . فبينما هم كذلك إذ أقبل الشّمر يركض على فرس له ، فلمّا رأى النّار تلتهب رجع . . . » ] .
( 4 - 4 ) [ بحر العلوم : « فرفع الحسين رأسه قائلا » ] .
( 5 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في نفس المهموم ] .
( 6 - 6 ) [ بحر العلوم : « فمنعه الحسين » ] .
( 7 ) - [ بحر العلوم : « أبدأهم بقتال » ] .
( 8 ) - ضحاك مشرقى گويد : وقتي به طرف ما آمدند وآتش را ديدند كه از هيزم ونى شعلهور بود ، كه