المفيد ، الإرشاد ، 2 / 98 - عنه : المجلسي ، البحار ، 45 / 3 - 4 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 247 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 277 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 269 - 270 ؛ مثله الأمين ، أعيان الشّيعة ، 1 / 601 ، لواعج الأشجان ، / 121
وجاء شمر بن ذي الجوشن في نصف اللّيل ، يتجسّس ، ومعه جماعة من أصحابه حتّى قارب معسكر الحسين ، فسمعه يتلو قوله تعالى :
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ * ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ
الآية .
فصاح رجل من أصحاب شمر : نحن وربّ الكعبة الطّيّبون ، وأنتم الخبيثون ، وقد ميّزنا منكم . فقطع برير بن خضير الهمدانيّ صلاته ، ثمّ نادى : يا فاسق ! يا فاجر ! يا عدوّ اللّه ! يا ابن البوّال على عقبيه ! أمثلك يكون من الطّيّبين ؟ والحسين ابن رسول اللّه من الخبيثين ؟ واللّه ما أنت إلّا بهيمة ، لا تعقل ما تأتي وما تذر ، فأبشر يا عدوّ اللّه بالخزي يوم القيامة ، والعذاب الأليم .
فصاح شمر : إنّ اللّه قاتلك ، وقاتل صاحبك عن قريب . فقال برير : أبا لموت تخوّفني ، واللّه إنّ الموت مع ابن رسول اللّه أحبّ إليّ من الحياة معكم ، واللّه لا نالت شفاعة محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلم قوما أراقوا دماء ذرّيّته وأهل بيته .
فجاء إليه رجل من أصحابه وقال : يا برير ! إنّ أبا عبد اللّه يقول لك : ارجع إلى موضعك ، ولا تخاطب القوم ، فلعمري لئن كان مؤمن آل فرعون ، نصح لقومه وأبلغ في الدّعاء ، فلقد نصحت ، وأبلغت في النّصح والدّعاء .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 251
وخيول حرس عدوّهم تدور من ورائهم ، عليها عزرة بن قيس الأحمسيّ [ والحسين يقرأ
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ
هامش
- گفت : « تو كيستى ؟ »
برير گفت : « من برير بن خضير هستم . »
پس آن دو به هم دشنام دادند ( از هم دور شدند ) . رسولي محلّاتى ، ترجمهء
ارشاد ، 2 / 98