عَذابٌ مُهِينٌ * ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ
الآية .
فسمعها رجل من تلك الخيل الّتي كانت تحرس من أصحاب ابن زياد ، فقال : نحن وربّ الكعبة الطّيّبون ، ميّزنا اللّه منكم . قال : فعرفته ، فقلت لزيد بن حضير « 1 » : أتدري من هذا ؟ قال : لا . فقلت : هذا أبو حرب السّبيعيّ عبيد اللّه بن شمير - وكان مضحاكا بطالا ، وكان شريفا ، شجاعا ، فاتكا ، وكان سعيد بن قيس ربّما حبسه في خبائه .
فقال له يزيد بن حصين : يا فاسق ! متى كنت من الطّيّبين ؟ فقال : من أنت ويلك ؟
قال : أنا يزيد بن حصين . قال : إنّا للّه ! هلكت واللّه عدوّ اللّه ! على م يريد قتلك ؟ قال :
فقلت له : يا أبا حرب ! هل لك أن تتوب من ذنوبك العظام ؟ فو اللّه إنّا لنحن الطّيّبون ، وإنّكم لأنتم الخبيثون . قال : نعم ، وأنا على ذلك من الشّاهدين .
قال : ويحك أفلا ينفعك معرفتك ؟ قال : فانتهره عزرة بن قيس أمير السّريّة الّتي تحرسنا ، فانصرف عنّا ] « 2 » .
ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 177 - 178
في كتاب مقتل الحسين لأبي مخنف قال الضّحّاك بن عبد اللّه : مرّت بنا خيل ابن سعد لعنه اللّه تحرّسا ، وكان الحسين عليه السّلام يقرأ :
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ * ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ
« 3 » .
هامش
( 1 ) - كذا بالأصلين ، وفي الطّبريّ : برير بن حضير .
( 2 ) - سقط من المصريّة .
( 3 ) - ونيز در شب پنجشنبه نهم محرم حسين عليه السّلام ، در سراپردهء خويش جاى داشت وأصحاب آن حضرت هركس در خيمهء خويش مىزيست . لشكر ابن سعد در گرد معسكر حسين عليه السّلام پره داشتند واز دور ونزديك حراست مىنمودند ، وعبد اللّه بن سخير كه شجاعتى به كمال داشت وشهامتى بسزا وسخت ضحاك وفتاك بود ، راه با سراپردهء حسين عليه السّلام نزديك كرد واصغا نمود كه تلاوت قرآن مىفرمود :وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ * ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ( 1 ) . -