تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠

نافع الجمليّ يتبع الحسين عليه السّلام ليحميه

لمّا نزل الحسين عليه السّلام بكربلا - كان أخصّ أصحابه وأكثرهم ملازمة له هلال بن نافع سيّما في مظان الاغتيال ، لأنّه حازما ، بصيرا بالسّياسة - فخرج الحسين عليه السّلام ذات ليلة إلى خارج الخيم حتّى أبعد ، فتقلّد هلال سيفه ، وأسرع في مشيه حتّى لحقه ، فرآه يختبر الثّنايا ، والعقبات ، والأكمات المشرّفة على المنزل ، ثمّ التفت إلى خلفه ، فرآني ، فقال عليه السّلام : من الرّجل ؟ هلال ؟ قلت : نعم ، جعلني اللّه فداك ، أزعجني خروجك ليلا إلى جهة معسكر هذا الطّاغي . فقال عليه السّلام : يا هلال ! خرجت أتفقّد هذه التّلاع ، مخافة أن تكون مكنّا لهجوم الخيل على مخيّمنا يوم تحملون ، ويحملون . ثمّ رجع عليه السّلام ، وهو قابض على يساري ، وهو يقول : هي هي واللّه ، وعد لا خلف فيه . ثمّ قال : يا هلال ! ألا تسلك ما بين هذين الجبلين من وقتك هذا ، وانج « 1 » بنفسك . فوقع « 2 » على قدميه ، وقال « 3 » : إذا ثكلت هلالا أمّه ، سيّدي إنّ سيفي بألف ، وفرسي مثله ، فو اللّه الّذي منّ عليّ بك لا أفارقك حتّى يكلّا عن فرّي وجرّي . البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 272 - 273 - عنه المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 344 وخرج عليه السّلام في جوف اللّيل إلى خارج الخيام ، يتفقّد التّلاع والعقبات ، فتبعه نافع بن هلال الجمليّ ، فسأله الحسين عمّا أخرجه ، قال : يا ابن رسول اللّه ! أفزعني خروجك إلى جهة معسكر هذا الطّاغيّ . فقال الحسين : إنّي خرجت أتفقّد التّلاع والرّوابي مخافة أن تكون مكنّا لهجوم الخيل يوم تحملون ويحملون . ثمّ رجع عليه السّلام وهو قابض على يد نافع ويقول : هي هي واللّه ، وعد لا خلف فيه .
هامش
( 1 ) - [ المعالي : « وينجو » ] . ( 2 ) - [ المعالي : « فوقعت » ] . ( 3 ) - [ المعالي : « قلت » ] .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 170 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية