فرجع يزيد بن حصين الهمدانيّ ، فقال للحسين عليه السّلام : يا ابن رسول اللّه ! « 1 » إنّ عمر بن سعد « 1 » قد رضي أن يقتلك بولاية الرّيّ .
ابن طلحة ، مطالب السّؤول ، / 75 - 76 - عنه : الإربلي ، كشف الغمّة ، 2 / 47 - 48 ؛ القمي ، نفس المهموم ، / 217 - 219
ضاق الأمر على الحسين عليه السّلام وعلى أصحابه ، واشتدّ بهم العطش ، وكان مع الحسين عليه السّلام شخص من أهل الزّهد والورع ، يقال له : يزيد بن الحصين الهمدانيّ ، فقال للحسين عليه السّلام : ائذن لي يا ابن رسول اللّه في أن آتي مقدم هؤلاء عمر بن سعد ، فأكلّمه في الماء ، لعلّه أن يرتدع . فأذن « 2 » له ، وقال : ذلك إليك إذا شئت « 2 » .
فجاء الهمدانيّ إلى عمر بن سعد ، فكلّمه في الماء ، فامتنع منه « 3 » ، فلم يجبه إلى ذلك ، فقال له : هذا ماء الفرات ، تشرب « 4 » منه الكلاب « 5 » والذّئاب وغير ذلك « 5 » ، وتمنعه الحسين « 3 » ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، « 6 » وإخوته ، ونساؤه « 6 » ، وأهل بيته ، والعترة الطّاهرة يموتون عطشا ، وقد حلت بينهم وبين الماء ، وأنت « 3 » تزعم أنّك تعرف اللّه ورسوله ؟
فأطرق عمر بن سعد ، ثمّ قال : يا أخا همدان ! إنّي لأعلم حقيقة « 3 » ما تقول ، وأنشد يقول :
دعاني عبيد اللّه من دون قومه * إلى خصلة فيها خرجت لحيني
فو اللّه ما أدري وأنّي لواقف * على خطر لا أرتضيه ومين
أآخذ ملك الرّيّ والرّيّ رغبتي « 7 » * وأرجع مطلوبا بدم حسين
وفي قتله النّار الّتي ليس دونها * حجاب وملك الرّيّ قرّة عين
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في كشف الغمّة ] .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في نور الأبصار ] .
( 3 ) - [ لم يرد في نور الأبصار ] .
( 4 ) - [ نور الأبصار : « يشرب » ] .
( 5 - 5 ) [ نور الأبصار : « والدّواب » ] .
( 6 - 6 ) [ نور الأبصار : « وأولاده » ] .
( 7 ) - [ نور الأبصار : « بغيتي » ] .