ويعيدهم ، فيعبدونه وحده ، وهو فرد وحده ، واعلمي أنّ أبي خير منّي ، وأمّي خير منّي ، وأخي خير منّي ، ولي ، ولهم ، ولكلّ مسلم برسول اللّه أسوة حسنة .
ثمّ حرّج عليها أن لا تفعل شيئا من هذا بعد مهلكه ، ثمّ أخذ بيدها ، فردّها إلى عندي .
ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 177
قال ابن أبي شاكر في تاريخه : [ . . . ] فجعل الحسين [ عليه السّلام ] يصلح سيفه ، وهو يقول :
يا دهر أفّ لك من خليل * كم لك بالإشراق والأصيل
من صاحب أو طالب قتيل
قال : فلمّا سمعته ابنة عليّ ، وقد خنقته العبرة ، نهضت ، وهي تقول : وا ثكلاه ! ليت الموت أعدمني الحياة ؛ اليوم ماتت فاطمة الزّهراء أمّي ، وعليّ أبي ، والحسن أخي ، يا خليفة الماضي ، وثمال الباقي .
فقال لها الحسين : يا أخيّة ! لا يذهبنّ حلمك - وترقرقت عيناه - . فلطمت وجهها ، وشقّت جيبها ، وخرّت مغشيّا عليها . فقام إليها الحسين ، فرشّ على وجهها الماء ، وقال :
يا أخيّة ! اعلمي أنّ أهل السّماوات والأرض يموتون ، ولا يبقون ، ولي أسوة برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وإنّي أقسم عليك يا أخيّة لا تشقّي عليّ جيبا ، ولا تخمشي وجها . « 1 »
هامش
( 1 ) - حضرت امام زين العابدين عليه السّلام فرمود : « در آن شب ، مرض بر من مستولى گرديده بود وعمّهء من زينب خاتون به پرستارى من مشغول بود . پدر بزرگوارم در خيمه ديگر بود ومولاي أبو ذر در خدمت آن سرور بود . آن حضرت اسلحهء حرب را ترتيب مىداد ودر مقام يأس از دنيا وحبّ لقاى حق تعالى شعري چند به اين مضمون مىخواند : اى روزگار ناپايدار ! أف بر تو باد كه هرگز وفا نكردى با هيچ دوست ويار ! چه بسيار مصاحب ويار در هر شهر وديار به قتل آوردى واز هيچكس به بدل راضى نمىشوى وبازگشت همه به سوى خداوند جليل است وهر زنده را راهى كه من مىروم ، در پيش است . »
حضرت امام زين العابدين عليه السّلام فرمود : « چون من اين اشعار محنت آثار را از پدر بزرگوار خود شنيدم ، دانستم كه بليّه نازل شده است وآن سرور تن به شهادت داده است . به اين سبب ، حال بر من متغيّر شد وگريه بر من زور آورد وآب از ديدهام فرو ريخت ؛ وليكن براي اضطراب زنان صبر كردم . »
چون زينب خاتون اين سخنان وحشتانگيز را شنيد ، بىتاب شد . برجست وپاى برهنه به خيمهء -