بسيفي ما تثبت قائمه بيدي ؛ ولو لم يكن سلاح أقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة ، ولم أفارقك حتّى أموت معك .
سعيد بن عبد اللّه الحنفيّ : لا واللّه يا ابن رسول اللّه ! لا نخلّيك أبدا حتّى يعلم اللّه أنّا قد حفظنا فيك وصيّة رسوله محمّد صلّى اللّه عليه واله ، ولو علمت أنّي أقتل فيك ، ثمّ أحيى ، ثمّ أحرق حيّا ثمّ أذرى ، يفعل بي سبعين مرّة ، ما فارقتك ، حتّى ألقى حمامي دونك ، وكيف لا أفعل ذلك ، وإنّما هي قتلة واحدة ، ثمّ أنال الكرامة الّتي لا انقضاء لها أبدا .
زهير بن القين : واللّه يا ابن رسول اللّه ! لوددت أنّي قتلت ، ثمّ نشرت ألف مرّة ، وأنّ اللّه تعالى قد دفع القتل عنك ، وعن هؤلاء الفتية من إخوانك ، وولدك ، وأهل بيتك .
ثمّ تكلّم جماعة من أصحابه وقالوا : أنفسنا لك الفداء نقيك بأيدينا ، ووجوهنا ؛ فإذا نحن قتلنا بين يديك نكون قد وفّينا لربّنا ، وقضينا ما علينا .
صابري الهمداني ، أدب الحسين وحماسته ، / 152 - 153
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 99
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٩٩