تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
يكره نصرتنا فليذهب في هذه اللّيلة السّاترة ، ومن نصرنا بنفسه ، فيكون معنا في الدّرجات العالية من الجنان ، فقد أخبرني جدّي : أنّ ولدي الحسين عليه السّلام يقتل بطفّ كربلا غريبا ، وحيدا ، عطشانا ، فمن نصره فقد نصرني ، ونصر ولده القائم ، ومن نصرنا بلسانه فإنّه في حزبنا في القيامة . قالت سكينة : واللّه ما أتمّ كلامه إلّا وتفرّق القوم من نحو عشرة وعشرين ، فلم يبق معه إلّا ما ينقص عن الّثمانين ، ويزيد عن السّبعين . فنظرت إلى أبي ، فوجدته قد نكس رأسه في حزن وكرب ، فلمّا رأيت ذلك فخنقتني العبرة ، فرددتها ، ولزمت السّكوت ، وتوجّهت إلى السّماء ، وقلت : اللّهمّ إنّهم خذلونا ، فاخذلهم ، ولا تجب دعائهم ، ولا تجعل لهم في الأرض مسكنا ، وسلّط عليهم الفقر ، ولا تنلهم شفاعة جدّي . فرجعت إلى الفسطاط ، وتنهمل دموعي . فنظرت عمّتي أمّ كلثوم إليّ ، فقالت : ما لك ؟ فقصصت القصّة لها ، فلمّا سمعت ذلك فنادت : وا جدّاه ! وا عليّاه ! وا حسناه ! وا حسيناه ! وا قلّة ناصراه ! ولا أدري كيف لنا المخلص من أيدي الأعادي ، وليت الأعادي يرضون أن يقتلونا بدلا عن أخي . فاجتمعت النّساء من بكائها ، فبكين ، وسمع أبي بكائهنّ ، فخرج من الفسطاط باكيا . فدخل على فسطاطهنّ ، فقال : ما هذا البكاء ؟ فقربت عمّتي ، وقالت : يا أخي ! ردّنا إلى حرم جدّنا . فقال : كيف لي ذلك مع كثرة الأعادي ؟ فقالت : أجل ، ذكّرهم محلّ جدّك ، وأبيك ، وجدّتك ، وأخيك . فقال : ذكّرتهم فلم يدّكروا ، ووعظتهم فلم يتّعظوا ، ولم يسمعوا قولي ، وليس لهم رأي سوى قتلي ، ولا بدّ أن تروني على الثّرى جديلا ؛ ولكن أوصيكم بالصّبر والتّقوى ، وذلك أخبر به جدّكم ، ولا خلف لوعده ، وأسلمكم على من لو هتك السّتر لم يستره أحد . « 1 » الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 268
هامش
( 1 ) - در كتاب نور العين سند به سكينه دختر حسين عليها السّلام منتهى مىشود ، مىفرمايد : در خيمهء خويش بودم . بانگ گريه شنيدم . نخواستم از زنان كسى آگاه شود . برخاستم وبه نزد پدر آمدم . أو را گريان ديدم كه به أصحاب همى فرمود : يا قوم إعلموا خرجتم معي بعلمكم أنّي أقدم على قوم بايعونا بألسنتهم وقلوبهم وقد انعكس العلم -
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 102 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية