( 1232 ) 232 - از خطبههاى آن حضرت ( ع ) است :
أَحْمَدُهُ شُكْراً لِإِنْعَامِهِ - وَأَسْتَعِينُهُ عَلَى وَظَائِفِ حُقُوقِهِ - عَزِيزَ الْجُنْدِ عَظِيمَ الْمَجْدِ وَأَشْهَدُ أَنَّ ؟ مُحَمَّداً ؟ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ - دَعَا إِلَى طَاعَتِهِ وَقَاهَرَ أَعْدَاءَهُ جِهَاداً عَنْ دِينِهِ - لَا يَثْنِيهِ عَنْ ذَلِكَ اجْتِمَاعٌ عَلَى تَكْذِيبِهِ - وَالْتِمَاسٌ لِإِطْفَاءِ نُورِهِ - فَاعْتَصِمُوا بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّ لَهَا حَبْلًا وَثِيقاً عُرْوَتُهُ - وَمَعْقِلًا مَنِيعاً ذِرْوَتُهُ - وَبَادِرُوا الْمَوْتَ وَغَمَرَاتِهِ وَامْهَدُوا لَهُ قَبْلَ حُلُولِهِ - وَأَعِدُّوا لَهُ قَبْلَ نُزُولِهِ فَإِنَّ الْغَايَةَ الْقِيَامَةُ - وَكَفَى بِذَلِكَ وَاعِظاً لِمَنْ عَقَلَ وَمُعْتَبَراً لِمَنْ جَهِلَ - وَقَبْلَ بُلُوغِ الْغَايَةِ مَا تَعْلَمُونَ مِنْ ضِيقِ الْأَرْمَاسِ - وَشِدَّةِ الْإِبْلَاسِ وَهَوْلِ الْمُطَّلَعِ - وَرَوْعَاتِ الْفَزَعِ وَاخْتِلَافِ الْأَضْلَاعِ - وَاسْتِكَاكِ الْأَسْمَاعِ وَظُلْمَةِ اللَّحْدِ - وَخِيفَةِ الْوَعْدِ وَغَمِّ الضَّرِيحِ وَرَدْمِ الصَّفِيحِ - فَاللَّهَ اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ - فَإِنَّ الدُّنْيَا مَاضِيَةٌ بِكُمْ عَلَى سَنَنٍ - وَأَنْتُمْ وَالسَّاعَةُ فِي قَرَنٍ - وَكَأَنَّهَا قَدْ جَاءَتْ بِأَشْرَاطِهَا وَأَزِفَتْ بِأَفْرَاطِهَا - وَوَقَفَتْ بِكُمْ عَلَى صِرَاطِهَا وَكَأَنَّهَا قَدْ أَشْرَفَتْ بِزَلَازِلِهَا - وَأَنَاخَتْ بِكَلَاكِلِهَا وَانْصَرَمَتِ الدُّنْيَا بِأَهْلِهَا - وَأَخْرَجَتْهُمْ مِنْ حِضْنِهَا - فَكَانَتْ كَيَوْمٍ مَضَى أَوْ شَهْرٍ انْقَضَى - وَصَارَ جَدِيدُهَا رَثّاً وَسَمِينُهَا غَثّاً - فِي مَوْقِفٍ ضَنْكِ الْمَقَامِ وَأُمُورٍ مُشْتَبِهَةٍ عِظَامٍ - وَنَارٍ شَدِيدٍ كَلَبُهَا عَالٍ لَجَبُهَا - سَاطِعٍ لَهَبُهَا مُتَغَيِّظٍ زَفِيرُهَا - مُتَأَجِّجٍ سَعِيرُهَا بَعِيدٍ خُمُودُهَا - ذَاكٍ وُقُودُهَا مَخُوفٍ 111 وَعِيدُهَا - عَمٍ قَرَارُهَا مُظْلِمَةٍ أَقْطَارُهَا - حَامِيَةٍ قُدُورُهَا فَظِيعَةٍ أُمُورُهَا -
وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً
- قَدْ أُمِنَ الْعَذَابُ وَانْقَطَعَ الْعِتَابُ - وَزُحْزِحُوا عَنِ النَّارِ وَاطْمَأَنَّتْ بِهِمُ الدَّارُ - وَرَضُوا الْمَثْوَى وَالْقَرَارَ - الَّذِينَ كَانَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا زَاكِيَةً - وَأَعْيُنُهُمْ بَاكِيَةً - وَكَانَ لَيْلُهُمْ فِي دُنْيَاهُمْ نَهَاراً تَخَشُّعاً وَاسْتِغْفَارًا - وَكَانَ نَهَارُهُمْ لَيْلًا تَوَحُّشاً وَانْقِطَاعاً - فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُمُ الْجَنَّةَ مَآباً