قيل : لمّا أراد « 1 » الحسين المسير إلى الكوفة « 2 » بكتب أهل العراق إليه « 2 » ، أتاه عمر بن عبد الرّحمان بن الحارث بن هشام - « 2 » وهو بمكّة « 2 » - فقال له : « 3 » إنّي أتيتك « 4 » لحاجة أريد ذكرها نصيحة لك ، فإن كنت ترى أنّك مستنصحي « 5 » قلتها ، وأدّيت ما عليّ من الحق « 6 » فيها ، وإن ظننت أنّك لا مستنصحي « 6 » ، كففت عمّا أريد . « 7 » فقال له « 7 » : قل ، فو اللّه ما أستغشّك ، وما أظنّك بشيء من الهوى .
قال له : قد بلغني أنّك تريد العراق ، وإنّي مشفق عليك « 8 » إنّك تأتي بلدا فيه عمّاله وأمراؤه ، ومعهم بيوت الأموال ، وإنّما النّاس عبيد الدّينار والدّرهم ، فلا آمن عليك أن يقاتلك من وعدك نصره ، ومن أنت أحبّ إليه ممّن يقاتلك معه . فقال له الحسين : جزاك اللّه خيرا - يا ابن عمّ - فقد علمت أنّك مشيت بنصح وتكلّمت بعقل ، ومهما يقض من أمر يكن ، أخذت برأيك أو تركته ، فأنت عندي أحمد مشير ، وأنصح ناصح . « 9 »
هامش
( 1 ) - [ نهاية الإرب : « عزم » ] .
( 2 ) ( 2 - 2 ) [ لم يرد في نهاية الإرب ] .
( 3 ) - [ وفي بحر العلوم مكانه : « وجاء عمر بن عبد الرّحمان بن الحارث بن هشام المخزوميّ إلى الحسين عليه السّلام لمّا علم بعزمه على الخروج إلى العراق ، فقال له . . . » ] .
( 4 ) - [ زاد في بحر العلوم : « يا ابن عمّ » ] .
( 5 ) - [ في نهاية الإرب وبحر العلوم : « تستنصحني » ] .
( 6 - 6 ) [ بحر العلوم : « وإلّا » ] .
( 7 - 7 ) [ بحر العلوم : « أن أقول ؟ فقال الحسين » ] .
( 8 ) - [ زاد في بحر العلوم : « من مسيرك » ] .
( 9 ) - گفته شده :
چون حسين به موجب نامههاى أهل عراق ، كوفه را قصد نمود ، عمر بن عبد الرّحمان بن حارث بن هشام كه در آن هنگام در بيت الحرام بود ، نزد أو رفت وگفت : « من نزد تو براي مطلبي آمدهام ومىخواهم به تو نصيحت كنم . اگر مرا ناصح بدانى ، من آن مطلب را خواهم گفت ؛ وگرنه راز را خواهم نهفت . من مىخواهم حق را ادا كنم واگر بدانم كه تو پند مرا نمىپذيرى ، خوددارى خواهم كرد . »
گفت ( حسين ) : « بگو ! به خدا سوگند ، من به تو بدگمان نيستم وتو را منزه از هوا وهوس مىدانم . »
گفت : « شنيدهام كه عراق را قصد مىكنى ومن بر تو بيمناك هستم . زيرا تو به كشورى خواهى رفت كه در آنجا حكّام وعمّال أو ( يزيد ) همچنين امرا با خزائن وبيت المال قرار گرفتهاند ومردم هم بندهء درهم ودينار هستند ومن از اين مىترسم كه مردمى كه به تو وعدهء يارى دادهاند ، خود ، با تو بستيزند ونبرد كنند . -