الحارث « 1 » - ] بن هشام المخزوميّ . فقال : يا ابن بنت رسول اللّه « 2 » ! إنّي أتيت إليك بحاجة أريد أن أذكرها لك ، فأنا غير غاشّ لك فيها ، فهل لك أن تسمعها ؟ فقال الحسين : هات ، فو اللّه ما أنت عندي بسيّئ الرأي ، فقل ما أحببت ! فقال : قد بلغني أنّك تريد العراق وإنّي مشفق عليك من ذلك ، إنّك ترد إلى قوم فيهم الأمراء ، ومعهم بيوت الأموال ، ولا آمن « 3 » عليك أن « 3 » يقاتلك من أنت أحبّ إليه من أبيه وأمّه ، ميلا إلى الدّينار « 4 » والدّرهم ، فاتّق « 5 » اللّه ولا تخرج من هذا الحرم . فقال له الحسين : جزاك اللّه خيرا يا « 6 » ابن عمّ ! فقد علمت أنّك أمرت بنصح ، ومهما يقضي اللّه من أمر ، فهو كائن ، أخذت برأيك أم تركته . قال :
فانصرف عنه عمر « 7 » بن عبد الرّحمان وهو يقول :
ربّ « 8 » مستنصح سيعصى ويؤذي « 9 » ونصيح بالغيب « 9 » يلفى « 10 » نصيحا
ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 110 - 111
لقيه عمر بن عبد الرّحمان بن الحارث بن هشام المخزوميّ ، فقال له ، وقد قدمت عليه كتب العراق :
« يا ابن عمّ ! إنّي أتيت لحاجة أريد ذكرها لك نصيحة ، فإن كنت ترى أنّك مستنصحي ، قلتها ، وأدّيت ما عليّ من الحقّ فيها ، وإن ظننت أنّك لا تستنصحني ، كففت عمّا أريد أن أقول » .
هامش
( 1 ) - من المراجع المذكورة .
( 2 ) - زيد في الأصل : صلّى .
( 3 ) ( 3 - 3 ) من المقتل 7 / ب والطّبريّ وابن الأثير ، وفي النّسخ : أنّك .
( 4 ) - [ في المطبوع : « الدّنيا » ] .
( 5 ) - من د ، وفي الأصل وبر : فاتّقي .
( 6 ) - في النّسخ : من ، والتّصحيح من الطّبريّ 6 / 216 والمقتل وابن الأثير .
( 7 ) - في النّسخ : عمرو .
( 8 ) - في د : وربّ .
( 9 - 9 ) في النّسخ : ويصبح بالعيب .
( 10 ) - في د : يلغا - كذا .