تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
قال : فقال : « قل ، فو اللّه ما أستغشك ، وما أظنّك بشيء من الهوى لقبيح من القول والفعل » . قال : قلت : « بلغني أنّك تريد السّير إلى العراق ، وإنّي أشفق أن تأتي بلدا فيه عمّاله وأمراءه ، ومعهم بيوت الأموال . وإنّما النّاس عبيد لهذه الدّراهم والدّنانير ، [ 91 ] فلا آمن أن يقاتلك من وعدك بنصره ، ومن أنت أحبّ إليه ممّن يقاتلك معه » . فقال الحسين : « جزاك اللّه خيرا يا ابن عمّ ! مهما يقض يكن ، وأنت عندي أحمد مشير ، وأنصح ناصح » . أبو عليّ مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 53 - 54 فدخل عليه عمر بن عبد الرّحمان بن الحارث بن هشام المخزوميّ ، فقال : يا ابن رسول اللّه ! أتيتك لحاجة أريد أن أذكرها لك وأنا غير غاشّ لك فيها ، فهل لك أن تسمعها ؟ فقال : قل ما أحببت . فقال : أنشدك اللّه يا ابن عمّ ! أن لا تخرج إلى العراق ، فإنّهم من قد عرفت ؛ وهم أصحاب أبيك وولاتهم عندهم ، وهم يجبون البلاد ؛ والنّاس عبيد المال ، ولا [ آ ] من أن يقاتلك من كتب إليك يستقدمك . فقال الحسين : سأنظر فيما قلت ؛ وقد علمت أنّك أشرت بنصح ؛ ومهما يقض اللّه من أمر فهو كائن البتّة ؛ أخذت برأيك أم تركت . فانصرف عنه عمر بن عبد الرّحمان وهو يقول :
ربّ مستنصح سيعصى ويؤذي * ونصيح بالعيب يلفى نصيحا
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 215 - 216 فلمّا عزم الحسين على الخروج ، نهاه عمرو بن عبد الرّحمان بن هشام المخزوميّ ، فقال : جزاك اللّه خيرا يا ابن عمّ ، مهما يقض يكن ، وأنت عندي أحمد مشير ، وأنصح ناصح . ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 94