تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣

عمر بن عبد الرّحمان المخزوميّ ورأيه

قالوا : ولمّا كتب أهل الكوفة إلى الحسين بما كتبوا به ، فاستحفّوه للشّخوص ؛ جاءه عمر بن عبد الرّحمان بن حارث بن هشام المخزوميّ بمكّة ، فقال له : بلغني أنّك تريد العراق ، وأنا مشفق عليك من مسيرك ، لأنّك تأتي بلدا فيه عمّاله ، وأمراؤه ، ومعهم بيوت الأموال . وإنّما النّاس عبيد الدّينار والدّرهم ، فلا آمن عليك أن يقاتلك من وعدك نصره ، ومن أنت أحبّ إليه ممّن يقاتلك معه . فقال له : قد نصحت ويقضي اللّه . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 373 ، أنساب الأشراف ، 3 / 161 رقم 19 قال هشام عن أبي مخنف : حدّثني الصّقعب بن زهير ، عن عمر بن عبد الرّحمان بن الحارث بن هشام المخزوميّ ، قال : لمّا قدمت كتب أهل العراق إلى الحسين وتهيّأ للمسير إلى العراق ، أتيته ، فدخلت عليه - وهو بمكّة - فحمدت اللّه وأثنيت عليه ، ثمّ قلت : أمّا بعد ، فإنّي أتيتك يا ابن عمّ لحاجة أريد ذكرها لك نصيحة ، فإن كنت ترى أنّك تستنصحني ، وإلّا كففت عمّا أريد أن أقول ؛ فقال : قل ، فو اللّه ما أظنّك بسيّئ الرّأي ، ولا هو للقبيح من الأمر والفعل . قال : قلت له : إنّه قد بلغني أنّك تريد المسير إلى العراق ، وإنّي مشفق عليك من مسيرك ؛ إنّك تأتي بلدا فيه عمّاله وأمراؤه ، ومعهم بيوت الأموال ، وإنّما النّاس عبيد لهذا الدّرهم والدّينار ، ولا آمن عليك أن يقاتلك من وعدك نصره ، ومن أنت أحبّ إليه ممّن يقاتلك معه . فقال الحسين : جزاك اللّه خيرا يا ابن عمّ ؛ فقد واللّه علمت أنّك مشيت بنصح ، وتكلّمت بعقل ، ومهما يقض من أمر يكن ، أخذت برأيك أو تركته ، فأنت عندي أحمد مشير ، وأنصح ناصح . « 1 » قال : فانصرفت من عنده ، فدخلت على الحارث بن خالد بن العاص بن هشام ، فسألني : هل لقيت حسينا ؟ فقلت له : نعم . قال : فما قال لك ، وما قلت له ؟ قال : فقلت
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في العبرات ] .