تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
بمكّة ؛ لأنّ النّاس ما كانوا يعدلونه بالحسين ، فلم يكن شيء يؤتاه أحبّ إليه من شخوص الحسين عن مكّة ، فأتاه « 1 » فقال : أبا عبد اللّه ما عندك ، فو اللّه لقد خفت اللّه في [ ترك ] جهاد هؤلاء القوم على ظلمهم ، واستذلالهم الصّالحين من عباد اللّه . فقال حسين : قد عزمت على إتيان الكوفة . وفّقك اللّه ! أمّا لو أنّ لي [ بها ] مثل أنصارك ما عدلت عنها . ثمّ خاف أن يتّهمه ، فقال : ولو أقمت بمكانك ، فدعوتنا وأهل الحجاز إلى بيعتك أجبناك ، وكنّا إليك سراعا ، وكنت أحقّ بذلك من يزيد وأبي يزيد . المسعودي ، مروج الذّهب ، 3 / 65 - عنه : القمي ، نفس المهموم ، / 167 فأزمع الشّخوص إلى الكوفة ، ولقيه عبد اللّه بن الزّبير في تلك الأيّام ، ولم يكن شيء أثقل عليه من مكان الحسين بالحجاز ، ولا أحبّ إليه من خروجه إلى العراق طمعا في الوثوب بالحجاز ، وعلما بأنّ ذلك لا يتمّ له إلّا بعد خروج الحسين عليه السّلام ، فقال له : على أيّ شيء عزمت يا أبا عبد اللّه ؟ فأخبره برأيه في إتيان الكوفة ، وأعلمه بما كتب به مسلم ابن عقيل إليه ، فقال له ابن الزّبير : فما يحبسك ؟ فو اللّه لو كان لي مثل شيعتك بالعراق ما تلومت في شيء . وقوّى عزمه ، ثمّ انصرف . « 2 » أبو الفرج ، مقاتل الطّالبيّين ، / 72 فلمّا همّ بالخروج من مكّة لقيه ابن الزّبير ، فقال : يا أبا عبد اللّه إنّك مطلوب ، فلو مكثت بمكّة ، فكنت كأحد حمام هذا البيت ، واستجرت بحرم اللّه لكان ذلك أحسن لك . فقال له الحسين عليه السّلام : يمنعني من ذلك قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : سيستحلّ هذا الحرم من أجلي رجل من قريش ، واللّه لا أكون ذلك الرّجل ، صنع اللّه بي ما هو صانع .
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في نفس المهموم ] . ( 2 ) - امام عليه السّلام نيز آهنگ كوفه كرده بود ودر همان روزها ، عبد اللّه بن زبير آن حضرت را ديدار كرد وبراي عبد اللّه بن زبير چيزى گرانتر وناگوارتر از بودن حسين در حجاز وچيزى محبوبتر از رفتن أو به سوى عراق نبود . چون طمع سلطنت حجاز را در دل داشت ومىدانست اين كار جز با رفتن حسين عليه السّلام سر نگيرد . ازاين‌رو به حسين عليه السّلام گفت : « اى أبا عبد اللّه ! چه تصميم دارى ؟ » امام عليه السّلام تصميم رفتن به عراق ومضمون نامهء مسلم بن عقيل را به اطّلاع أو رساند . عبد اللّه بن زبير گفت : « پس معطّل چه هستى ؟ به خدا سوگند ، اگر من پيروانى مانند تو در عراق داشتم ، هيچ‌گونه درنگ نمىكردم . » وبدين‌گونه رأى آن حضرت را تقويت كرد ورفت . رسولي محلّاتى ، ترجمهء مقاتل الطّالبيّين ، / 108 - 109