شاميّ ولا حجازيّ ، ولا بصريّ ، بل جميعا من أهل الكوفة ، ومعهم السّيوف الهنديّة ، والرّماح الخطّيّة ، وجميعهم راغبين في قتل الحسين .
القزويني ، الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ، 1 / 229
( بيان ) : الرّواية صريحة في اجتماع أهل الشّام في كربلا ، وسنذكر في ترجمة مسلم بن عقيل أنّ في صبيحة يوم شهادته - وهو التّاسع من ذي الحجّة - ورد الكوفة عشرة آلاف من جند أهل الشّام ، ذكره الطّبريّ وغيره . فما في بعض الرّوايات أنّه ازدلف عليه ثلاثون ألفا لا فيها شاميّ ولا غيره ، وفي كتاب ابن زياد إلى ابن سعد أنّه بعث إليه جنودا لا فيها شاميّ ولا حجازيّ ، ومثله في بعض العبائر وكتب المقاتل ، إنّما أراد بذلك الجند النّظاميّ والعسكر الحكوميّ الكوفيّ وهم ثلاثون ألف ليس فيهم شاميّ ولا غيرهم . وقد مرّ غير مرّة تحقيق ذلك .
وسنذكر أيضا أنّ أزرق الشّاميّ وأمثاله من جند الشّام ، لا شاميّ سكن الكوفة ، أو أنّه شباميّ تصحيف شاميّ ، فمن أنكر وجود جنود من الشّام فهو من عدم علمه بالتّاريخ ، بل في المناقب إنّ خيل شمر بن ذي الجوشن - وهم أربعة آلاف - كلّهم شاميّون .
وفي الأربعين الحسينيّة تأليف الفاضل المعاصر المحدّث القميّ قدّس سرّه قال : رأيت في بعض كتب الأنساب أنّ خيل الشّام لمّا ورد كربلا جاؤوا بأمان من يزيد بن معاوية لعليّ بن الحسين عليه السّلام .
وفي كتاب ما سنّ في مقتل الحسين من كتب الفريقين تأليف السّيّد غلام حسين صاحب الهنديّ الكنتوريّ قال في مختصر الأنساب على ما نقله الأستاذ في المجالس المفجعة : إنّ أهل الشّام أتوا إلى عليّ بن الحسين أمانا من القتل ، لأنّه كان ابن بنت البنت لأبي سفيان ، فلم يقبله ، وقال : وجاهة جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أعظم من وجاهة آل مروان . وسنذكر في ترجمته أنّ أهل الكوفة كانوا يتّقون قتاله مراعاة ليزيد .
القزويني ، الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ، 1 / 253 - 254
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 738
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٧٣٨