ابن زياد يخطب في النّاس ويأمرهم بالخروج لحرب الحسين عليه السّلام
قالوا : ولمّا سرح ابن زياد عمر بن سعد من حمّام أعين ، أمر النّاس ، فعسكروا بالنّخيلة ، وأمر أن لا يتخلّف أحد منهم ، وصعد المنبر ، فقرّظ معاوية ، وذكر إحسانه ، وادراره الأعطيات ، وعنايته بأمور الثّغور ، وذكر اجتماع الألفة به وعلى يده .
وقال : « إنّ يزيد ابنه المتقيّل له « 1 » ، السّالك لمناهجه ، المحتذي لمثاله ، وقد زادكم مائة مائة في أعطيتكم ، فلا يبقينّ رجل من العرفاء والمناكب والتّجّار والسّكّان إلّا خرج فعسكر معي ، فأيّما رجل وجدناه بعد يومنا هذا متخلّفا عن العسكر برئت منه الذّمّة » .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 386 - 387 ، أنساب الأشراف ، 3 / 178 رقم 33 - عنه : المحمودي ، العبرات ، 1 / 427
قال : ثمّ جمع عبيد اللّه بن زياد / النّاس إلى مسجد الكوفة ، ثمّ خرج وصعد المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : « أيّها النّاس ! إنّكم قد بلوتم آل سفيان ، فوجدتموهم على ما تحبّون ، وهذا يزيد قد عرفتموه [ أنّه - « 2 » ] حسن السّيرة ، محمود الطّريقة ، محسن إلى الرّعيّة ، متعاهد الثّغور ، يعطي العطاء في حقّه ، حتّى أنّه كان أبوه كذلك ، وقد زاد أمير المؤمنين في إكرامكم ، وكتب إليّ يزيد بن معاوية بأربعة آلاف دينار ومائتي ألف درهم ، أفرقها عليكم ، وأخرجكم إلى حرب عدوّه الحسين بن عليّ ، فاسمعوا له ، وأطيعوا ، والسّلام » .
قال : ثمّ نزل عن المنبر .
ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 157
قال : ثمّ جمع عبيد اللّه بن زياد النّاس في مسجد « 3 » الكوفة ، و « 4 » خرج ، فصعد المنبر ، و « 5 » حمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : « أيّها النّاس ! إنّكم قد بلوتم آل أبي سفيان ، فوجدتموهم
هامش
( 1 ) - أي المشبّه له ، المتخلّق بأخلاقه وسجيته .
( 2 ) - من د .
( 3 ) - [ بحر العلوم : « جامع » ] .
( 4 ) - [ بحر العلوم : « ثمّ » ] .
( 5 ) - [ بحر العلوم : « وقال - بعد أن » ] .